play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأشار بوحجبة لدى حضوره ببرنامج اكسبراسو إلى الاستهلاك المفرط وتبذير المواد المشتقة من الحبوب، وهو مرتبط بمنظومة الدعم والتوريد وليس منظومة الحبوب وفق تقديره.
هذا وبيّن أن الإنتاج في حدود 10 مليون قنطار من الحبوب في حين الاستهلاك يقدر بحوالي 40 مليون قنطار، مبينا وجود نقص في الرابط بين البحوث العلمية في المخابر وبين الفلاحين والمهنة، رغم المجهود الكبير الذي يبذله المعهد الوطني للزراعات الكبرى.
وأبرز استعداد الفلاحين صغار السن على اعتماد التكنولوجيات الحديثة والتجديد والاستئناس برأي البحث العلمي، وبدرجة أقل الفلاحين كبار السن والذين لديهم تجارب كبيرة، مشيرا إلى أن الفلاحين الذين يفوق سنهم 55 سنة يمثلون أكثر من 85 بالمائة من مجموع الفلاحين.
مردودية القطاع
كما تحدث عن مردودية القطاع الفلاحي حيث يكون هناك مخاوف من الفلاحين في اعتماد تقنيات جديدة تتطلب بضعة سنوات، مبينا أن النفاذ إلى نتائج البحث العلمي صعب وغير متوفر.
وأضاف “مردودية القطاع الفلاحي ضعيفة، والدخول في تجارب جديدة يكون له كلفة كبيرة وعدم توفر الدعم الكافي يحول دون خوض الفلاح هذه التجارب”.
كما أوضح أن المنظومة تنطلق بالبحث العلمي ومن ثم إكثار البذور وتوفيرها للفلاحين، ولكن في تونس هناك نقص كبير في البذور الممتازة، في ظل تراجع المساحات المزروعة بسبب التغيرات المناخية وتراجع المردودية..
ويباع قنطار القمح الصلب بـ140 دينار، وقنطار القمح اللين بـ110 دينار، وهناك نسبة من الدعم.. مشيرا إلى دور المجمعين في توجيه الفلاحين وتقديم النصائح من ذلك التداول الزراعي.
كما أبرز أن 15 بالمائة من الصابة تضيع عند عمليات الحصاد بسبب تقادم آلات الحصاد، التي يتواصل استعمالها أحيانا لمدة 30 سنة، مبينا أن هناك مجاراة للأمور اليومية فقط دون وجود سياسات فلاحية تبحث في العمق.
تمويل القطاع
وأفاد بأن كلفة الهكتار الواحد تتراوح بين 1800 دينار و2200 دينار، معتبرا أن المردودية تبقى ضعيفة، وتحدث عن الأسباب وراء غلاء الأراضي الفلاحية.
وتطرق إلى مسألة تمويل القطاع الفلاحي، معتبرا أن البنك الوطني الفلاحي خرج من وظيفته الأساسية منذ فترة حيث أن تمويل القطاع الفلاحي لا يتعدى 10 بالمائة، وتمويل موسم الزراعات الكبرى في حدود 2.5 بالمائة من المساحات الممولة من البنك.
ولفت إلى أن صندوق الجوائح الطبيعية يعد نوعا من الدعم، ولكنه لم يف بحاجياته في ظل توقف دعم الفلاح، مبينا التأثر الكبير بفعل الجفاف والتغيرات المناخية.
وشدّد على ضرورة إعادة هيكلة منظومة الحبوب والقيام بإصلاح جذري بداية بالبحث العلمي وعلاقته بمكثري الحبوب، ولا بد من رؤية لتحقيق تقدم وتطور في القطاع مع مزيد الاعتماد على القطاع الخاص..
وكان بوحجبة قد قال في تصريح سابق لاكسبراسو إن السياسات الفلاحية للأسف هي سياسات اجتماعية، لا تأخذ بعين الاعتبار المستغلة الفلاحية كوحدة اقتصادية يجب أن يكون لها مداخيل مربحة.
الكاتب: waed
القطاع الفلاحي حصاد الحبوب محمد عزيز بوحجبة