play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأضاف “نحن في منظومة أبوية للدولة التي تأخذ القرار مكان المواطن، وتتدخل في الأسعار”، مبينا أن منظومة الدعم انطلقت في سنة 1945 بأمر علي، في إطار منظومة استعمار لضمان أكبر ما يمكن من صادرات الحبوب نحو فرنسا”.
ووفق زيتونة تطورت فيما بعد منظومة الدعم، بتكوين صندوق الدعم في الستينات والسبعينات، ومن ثم أصبح للصندوق نظرة لحماية المستهلك، لضمان مقدرة شرائية، وكان الهدف في ذلك الوقت تطوير الصناعة وهو ما يتطلب تنافسية سعرية..
ولفت الأستاذ الجامعي لدى استضافته ببرنامج ايكوماغ إلى أن الدولة كانت تحدد أسعار كافة المواد في السنوات 80، حيث أن كل المواد مدعمة في حال كان السعر أقل من الكلفة، وتم تحرير أسعار المواد تدريجيا، وتقلصت قائمة المواد المدعومة، وكان هناك غموض في المعطيات بخصوص أسعار بعض المنتوجات.
دعم المحروقات
وأفاد محدثنا بأن 60 بالمائة من ميزانية الدعم موجهة للمحروقات حيث قدرت في ميزانية 2025 بـ7 مليار دينار، مقابل 3.8 مليار دينار موجهة لدعم المواد الأساسية.
وبيّن أن نسبة كبيرة توجه نحو دعم قوارير الغاز المنزلي .. وهناك آليات الدعم غير مباشر من ذلك الرحلات عبر التونيسار نحو إفريقيا والتي قد تكون مردوديتها ضعيفة وبالتالي تتحمل الدولة هذه الخسائر.
كما اعتبر أن “المواطن يقوم في الواقع بخلاص الدعم، حيث يقوم بدفع الضرائب التي تتجه لخلاص منظومة الدعم، وبالتالي فإن المنظومة في الواقع ليست في صالح المواطن، حيث أن الأغلبية تقوم بخلاص مبالغ تفوق ما تنتفع به”، داعيا إلى التوجه أكثر نحو جوانب الاقتصاد الجزئي.
وخلص إلى القول “عند تحديدها للسعر لا يمكن للدولة أن تكون ناجعة أو عادلة”.
“دعم المستهلك على حساب المنتج”
هذا وأوضح أن وضع منظومة دعم يتطلب وضع منظومة تحديد أسعار ومنظومة تراخيص، وهو ما يتطلب آليات قوية من الدولة لتطبيق القانون وتعزيز الرقابة.
وأضاف زيتونة “منظومة الدعم تدعم المستهلك، وينتفع بها الأغنياء بنفس المستوى بالنسبة للفقراء، والأفضل هو الدعم المباشر”، مقرا بوجود مقاومة للتغيير..
كما اعتبر أن هناك دعما للمستهلك على حساب المنتج وخاصة المنتجين الصغار، في حين أنه يفترض أن يكون هناك دعم للمنتج لضمان انتفاع أكبر للمستهلك، وهناك شركات تتحكم في السوق بالنظر لقدرتها على مقاومة الخيارات ومثل هذه السياسات الاجتماعية.
ضيف اكسبراس أف أم أوضح أن وزارة الشؤون الاجتماعية لديها معطيات بشأن الفئات الضعيفة والهشة والمتوسطة، حيث أن الإشكال لا يتعلق بالسجل وإنما بالطرف الذي سيتحكم فيه، وهناك صعوبة في الانتقال من منظومة إلى أخرى.
وشدّد على ضرورة النظر في منظومة الدعم، عبر التطرق إلى كل منتوج على حدة والآليات الخاصة به، حيث أن الوضع يختلف من مادة إلى أخرى.
الكاتب: waed