play_arrow
Express Radio Le programme encours
وبيّن غالي لدى استضافته ببرنامج ايكوماغ أن عشرات الجمعيات تلقت بلاغا قضائيا بالإغلاق، مشددا على أن المرسوم 88 يتدرج في العقوبة وينص على أن الجمعيات التي لديها إشكال يتم اتباع تمشي في آليات تصحيح عملها، بداية بالتنبيه ووصف الإخلال من قبل الإدارة العامة للجمعيات التي تعمل تحت رئاسة الحكومة، مع إمهال مدة شهر لإصلاح الخطأ قبل أن تلجأ الإدارة إلى المكلف العام بنزاعات الدولة الذي يرفع قضية في تعليق النشاط.
وأضاف “ما حصل هو أن مئات الجمعيات تلقت تنبيها وقد عملت على إصلاح الخطأ .. وقام عدد كبير منها بمراسلة الكتابة العامة للحكومة لإعلامها بالإصلاح إلا أنها لم تتلق تأكيدا أو توضيحا، قبل أن تتفاجأ بقرار تعليق النشاط، والقي نفس التنصيص، إذ أن القرارات القضائية متشابهة”.
“التمويل من الخارج قانوني”
كما بيّن أن تلقي الجمعيات لأموال من الخارج مسموح به وفق المرسوم 88 وقوانين أخرى، حيث يفرض على الجمعيات الالتزام بالشفافية عبر النشر بالصحف وموقع الواب وإعلام رئاسة الحكومة، مؤكدا أن الالتزام بهذه الشروط يجعل الجمعيات غير مخالفة للقانون، هذا وفرض قانون الإرهاب إعلام البنك المركزي في نهاية السنة بجملة التمويلات التي تتلقاها الجمعيات من الخارج.
وشدّد على أن التمويل من الخارج في ظل الالتزام بتطبيق التنصيصات لا يمكن أن يكون تهمة، مشيرا إلى أن الإدارة العامة للجمعيات وهياكل أخرى تابعة للدولة تقوم بمراقبة إمكانية أن تكون التمويلات مشبوهة وهي البنك المركزي واللجنة التونسية للتحاليل المالية، والديوانة التونسية وكذلك محكمة المحاسبات..
هذا واعتبر أمين غالي أن “كل الأجسام الوسيطة تندثر شيئا فشيئا بداية بالأحزاب السياسية والمجالس البلدية والهيئات الدستورية والإعلام والنقابات والدور أتى للمجتمع المدني”.
وأكد غالي أن موارد بعض الجمعيات محدودة ولا يمكنها التوجه للمسار القضائي الذي يكون مكلفا أحيانا، مبينا أن الجمعيات التي تقوم بالإصلاح يتعين عليها التثبت من أن ذلك تم بشكل رسمي من قبل الهياكل المعنية.
واعتبر ضيف إكسبراس أف أم أن “الخاسر الحقيقي عند تعليق نشاط الجمعيات أو حلها هم أصحاب الحق الذين يتوجهون إليها في حال كان لديهم إشكاليات”.
تراجع في عدد الجمعيات
وتحدث عن بطء في نسق فتح الجمعيات حيث تراجعت من حوالي 1000 جمعية سنويا، إلى بعض المئات فقط، مشيرا إلى التوجه حاليا إلى شؤون ضيقة وتقديم خدمات، في حين يبقى من المهم أن يكون هناك تنوع في الجمعيات والحفاظ على ديناميكية القطاع.
وأضاف “من غير الممكن أن تكون هناك جمعيات تهتم بمواضيع حقوق الإنسان والوصول إلى المعلومة ومراقبة الانتخابات، حاليا في ظل الخوف من الانخراط في الشأن الجمعياتي”.
ولاحظ أن مساهمة الجمعيات الاقتصادية كانت في حدود 1.7 بالمائة من الناتج القومي الخام في السنوات 2019-2021، في حين ليس هناك إحصائيات حاليا ومن المؤكد أن النسبة تراجعت وفق تأكيده.
وخلص إلى القول إن “هناك حماسا من الشباب لمواصلة الإنخراط في الشأن العام”.
وللتذكير تم مؤخرا تعليق نشاط المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، كما تم تعليق نشاط الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، وجمعية صحفيي موقع “نواة“، والجمعية التونسية للحياة البرية.
الكاتب: waed