الأخبار

فتحي بن خليفة: لا وجود لإشكال في تمويل قطاع زيت الزيتون ..

today06/11/2025

Background

شدّد فتحي بن خليفة المستشار الاقتصادي للاتحاد التونيسي للفلاحة والصيد البحري اليوم الخميس 6 نوفمبر 2025، على أن البحث عن الحلول لمختلف القطاعات الفلاحية يجب أن لا يقتصر على موسم الجني أو الحصاد أو الصابة بل يكون على امتداد السنة.

وأكد بن خليفة في تصريح لبرنامج ايكوماغ أن اقتسام القيمة في سلسلة القيمة عنصر أساسي لديمومة كل منظومة.

وأضاف “سوق زيت الزيتون واعدة عالميا”، مبينا أن رقم المعاملات في قطاع الزيتون 20 مليار دولار، وسيشهد زيادة بحوالي 70 بالمائة، وبالتالي يجب الاستشراف والاستعداد للتواجد في السوق العالمية.

هذا وتحدث عن تراجع في مستوى الإنتاج في السوق العالمية هذه السنة بـ10 بالمائة، وبإمكان الإنتاج التونسي أن يغطي هذا النقص، خاصة وأن تونس تعد من بين كبار المصدرين في العالم.

 

لا وجود لإشكال في التمويل

وأكد أن زيت الزيتون البيولوجي التونسي من الزيوت المحبذة، “ولكن للأسف 6.3 بالمائة فقط يتم تعليبه، وتصدر بقية الكمية إلى إيطاليا وإسبانيا وغيرها لتعليبه وبيعه تحت علامات غير تونسية وهي بمثابة الهدية لهم”.

واعتبر بناء على ما سبق أن هناك ضعفا في تونس على مستوى تسويق المنتوجات، معتبرا من جهة أخرى أن مشكل التمويل يعد إشكالا غير حقيقي وهي أكذوبة روج لها البعض، على حد قوله.

وأضاف “التمويل موجود، والبنوك تقوم بتمويل قطاع زيت الزيتون”، داعيا الدولة إلى تنظيم المنظومة وتحديد الأسعار ومهام كل المتداخلين في القطاع.

وشدّد على أن الحلقة الأساسية في المنظومات الفلاحية والصناعات الغذائية هو الفلاح، ويجب الحفاظ عليه وضمان تغطية كلفة الإنتاج وضمان ربحية للمؤسسات الاقتصادية.

 

تقليص نسبة الفائدة

وتحدث على ضرورة التفكير في تطوير مردودية الضيعات الفلاحية التي انخفضت، ومن شأن ذلك تقليص كلفة الإنتاج بالنسبة للفلاح، ومن المهم وجود هيكل يضمن الترابط الوثيق بين جميع المتداخلين والمسؤولين.

وأضاف “المنافسة شرسة جدا من إيطاليا وإسبانيا وستنضاف تركيا وسوريا والمغرب وغيرها”، ودعا لسن قانون بقرار سيادي ينص على أن القطاعات الاستراتيجية تحصل على قروض بنسب فائدة 1 و2 بالمائة، حيث أن ارتفاع نسب الفائدة يقلص إمكانية المنافسة في السوق العالمية.

وتابع قائلا “يجب أن يصدر قرار سيادي بمراجعة نسب الفائدة على أن لا تتجاوز 4 بالمائة في القطاعات الفلاحية .. ويجب تقاسم المخاطر مع القطاع الفلاحي، عبر آليات الضمان وغيرها..”.

 

غياب السياسات الفلاحية

وتحدث بن خليفة عن المخاطر في قطاع زيت الزيتون، متحدثا على الإشكاليات بالنسبة للأراضي الفلاحية، التي يتم تدميرها، وفق قوله.

هذا بالإضافة إلى تثمين تجارب البحث العلمي وتغيير النظم الزراعية للحد من تأثيرات التغير المناخي، مضيفا “لا وجود لسياسات فلاحية أو دستور فلاحي، ومن الضروري الاعتماد على “الشتلات” التونسية التي تتماشى مع الخصوصية التونسية، وما حدث هو إدخال عديد الشتلات من الخارج”.

ولفت إلى أن التحويل والبيوتكنولوجيا في زيت الزيتون غائب في تونس، لتطوير الصناعات التحويلية والطبية والغذائية والطبية.

وأضاف “على البنك المركزي أن يقر كل سنة خط تمويل للفلاحين لجني الزيتون .. لا بد من عمل تثقيفي صحي للارتقاء باستهلاك التونسي لزيت الزيتون، ويجب فرض استهلاك زيت الزيتون في كل الوحدات السياحية والطبية والاستشفائية”.

وخلص إلى القول “السوق التونسية تغرق بزيوت موردة لا نعلم جودتها، وبالتالي لا بد من توجيه الدعم من الزيت النباتي إلى زيت الزيتون”.

وأبرز بن خليفة أن الأسعار مختلفة حاليا وتتراوح بين 12 و13 دينار، ولا بد من اتمام جني الصابة وتخزينها ومن ثم التصدير بأسعار أفضل من السنة الماضية، مؤكدا وجود أسواق جديدة يمكن استغلالها عبر تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية خاصة.

 

 

 

 

الكاتب: waed