play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأبرز العجبوني لدى استضافته ببرنامج ايكوماغ اليوم الخميس 13 نوفمبر 2025، أنه تم صرف 14 بالمائة فقط من ميزانية الدعم للمواد الأساسية، مبينا أن نسبة التضخم المحسوسة من قبل المواطن التونسي تفوق ما يتم الإعلان عليه من قبل المعهد الوطني للإحصاء.
وأكد تواصل الخلل بين العرض والطلب ومنظومات الإنتاج التي لم يتم إصلاحها، مؤكدا أن قانون المالية لا يمكنه أن يعوض برامج الإصلاحات الجذرية المتعلقة بإصلاح المنشآت العمومية مثلا، وإصلاح الإدارة والجباية وقانون الصرف، وبالتالي المناخ الاقتصادي العام غير محفز على الاستثمار، الذي يتطلب أساسا توفر عامل الثقة.
وتحدث عن مخطط التنمية 2026-2030، مبينا أنه تم إعداد مشروع قانون المالية قبل أن يجهز المخطط، مشيرا إلى أن تونس هي البلد الوحيد في المنطقة الذي لم يستعد بعد نفس نسبة P.I.B الناتج المحلي الإجمالي ما قبل فترة الكوفيد 2019.
ويشير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي إلى أن النمو سيكون في الفترة 2025-2029 بمعدل 1.4 بالمائة، وهو ما لا يمكن من خلق ثروة أو مواطن شغل، مبينا أنه لم يتم القيام بإصلاحات جذرية وإنما تتواصل السياسات الترقيعية.
ولفت إلى أن المصاريف تتعلق بشراء السلم الأهلي، ونفقات ذات طابع اجتماعي، دون تحريك محركات الاقتصاد، مضيفا “لا يمكن بناء دولة اجتماعية دون تحقيق نمو اقتصادي وخلق الثروة”.
وأبرز أن المالية العمومية كان فيها توازن قبل الثورة، حيث أن العجز الطاقي أقل من الوضع الراهن، وإنتاج الفسفاط أعلى، والمنشآت العمومية لا تستنزف أموال دافعي الضريبة (بلغت 3000 مليار هذه السنة)، كما أن الدعم لم يكن يمثل نسبة كبيرة من موارد الدولة.
معدل الاستثمار
هذا وأكد أن ميزانية الاستثمار لم تتطور منذ 2011، مبينا أن معدل الاستثمار الخاص والعمومي في العالم تقدر بـ26 بالمائة من الناتج المحلي العام، في المقابل النسبة في تونس 15.4 بالمائة في 2025، ويتوقع أن تصل إلى 16 بالمائة سنة 2026 وفقا لأرقام وزارة المالية.
هذا وأفاد صندوق النقد الدولي أن نسبة الاستثمار ستنخفض إلى أقل من 10 بالمائة سنة 2029، وهو خطر كبير للغاية وفق العجبوني، مؤكدا أن القطاع الصناعي والفلاحي هما من القطاعات ذات الأولوية لتحقيق نسب نمو جيدة.
وأكد أن مشروع قانون المالية 2026 ليس فيه رؤية اقتصادية بل يتعارض مع الواقع الاقتصادي، هذا وبيّن أن الدولة التونسية تخلت عن مداخيل جبائية بقيمة 7 مليار دينار سنة 2024 (المنح التي تقدمها الدولة للمستثمرين أو التونسيين)، دون أن يكون هناك تقييم لهذا الرقم وانعكاساته، ويفوق هذا الرقم نفقات الاستثمار.
وشدّد على أهمية ثقافة التقييم، حيث أنه منذ 2011 تم القيام ب1000 إجراء جبائي، دون أن يتم تقييم انعكاساته، مبينا أن مشروع قانون المالية هو آلية لتنفيذ رؤية اقتصادية، والمالية العمومية نتيجة وليس سببا حيث لم يتم علاج الانخرام الموجود، وفق قوله.
وأضاف “الاقتصاد التونسي يتطلب ثورة حقيقية، لا يمكن تقديم أموال للتونسيين ذات طابع اجتماعي دون خلق الثروة”، مؤكدا أن الدولة الاجتماعي تقوم على إخراج المواطن من الفقر وليس تأبيده.
وتابع قائلا “يتعين على الدولة إخراج المواطنين من الفقر عبر المصعد الاجتماعي والتمكين الاقتصادي، والتكوين المهني للشباب، والحد من الانقطاع الدراسي”.
هذا واعتبر أن العناوين كبيرة جدا ضمن مشروع قانون المالية ولكن الإجراءات صغيرة، من ذلك تخصيص خط تمويل بـ10 مليون دينار للفلاحين والذي يعد غير كاف…
وتطرق لقطاعات النقل والصحة والتعليم في ظل وجود فارق بين القطاعين الخاص والعام مشددا على ضرورة ضمان مستوى جيد من هذه الخدمات لفائدة المواطنين.
وتوجه العجبوني لرئيس الجمهورية قيس سعيّد قائلا “الوضع الاقتصادي في أزمة خانقة”.. مؤكدا وجود علاقة مباشرة بين المناخ الديمقراطي والتعددي والمؤسساتي مع خلق الثورة والنمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي.
الكاتب: waed
مشروع قانون المالية 2026 هشام العجبوني