play_arrow
Express Radio Le programme encours
today29/06/2026
وأشار العياري في مداخلته في برنامج Midi Express، إلى توسيع مفهوم الثروة ليشمل المنقولات، بعد أن كان في صيغ سابقة يقتصر على العقارات، ويشمل هذا التوسيع، الأسهم والحصص الاجتماعية بعض السندات في صيغ معينة، الأصول المالية ذات القيمة الاستثمارية مشددا على أن هذا التوسع عرف تعديلات متتالية، حيث تم حذف بعض المكونات في مراحل من مشروع قانون المالية، خصوصا الأموال المودعة بالبنوك في الصيغ الأولى، قبل إعادة تنظيمها ضمن استثناءات لاحقة.
و أشار الخبير الجبائي إلى إشكالية التأويل الإداري والقانوني المرتبط بتعدد مصادر التأويل، خاصة عبر المذكرات العامة الصادرة عن الإدارة الجبائية، والتي أضافت، وفق تعبيره، عناصر تفسيرية مثل شرط نسبة 50% لتحديد خضوع بعض الحصص الاجتماعية للضريبة، مؤكدا أن هذا الشرط لا يستند إلى نص تشريعي صريح، مما يفتح الباب أمام تضارب بي: النص القانوني، التأويل الإداري والاجتهاد القضائي، ويخلق حالة من عدم اليقين لدى المكلفين بالضريبة.
وأوضح العياري أن الإدارة الجبائية تعتمد عادة قيمة السوق في 31 ديسمبر من السنة المعنية أو اللجوء إلى خبير قضائي في حال وجود نزاع وفي حالات الخلاف، ليتم اعتماد التوظيف الإجباري، مع إمكانية الطعن أمام القضاء المختص، خاصة في القضايا العقارية.
وأشار الأستاذ محمد صالح العياري، إلى أن الموارد الجبائية في تونس تقدر بحوالي 47.5 مليار دينار، وهو ما يمثل قرابة 60% من موارد ميزانية الدولة، مشيرا إلى أن الضغط الجبائي يبلغ حوالي 25.3%، وقد يصل إلى حدود 35% عند احتساب المساهمات الاجتماعية، ما يجعل تونس ضمن مستويات مرتفعة نسبيا مقارنة بعدد من الدول.
واعتبر العياري أن مردودية الضريبة على الثروة تبقى محدودة مقارنة بالتعقيد الإداري الذي يرافقها، مشيرا إلى أن عدة دول مثل السويد، الدنمارك، ألمانيا، إيرلندا وفنلندا قد تخلت عن هذا النوع من الضرائب منذ سنوات، لأسباب تتعلق بتأثيرها على الاستثمار وصعوبة تطبيقها.
وختم ضيف برنامج Midi Express مداخلته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي لأي إصلاح جبائي يجب أن يكون تحقيق التوازن بين تمويل ميزانية الدولة، وضمان العدالة الجبائية، وتشجيع الاستثمار داخل الاقتصاد الوطني.
الكاتب: Oussema Hkiri
الضريبة الضريبة على الثروة محمد صالح العياري