play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأشار الأستاذ يعيش في مداخلته في برنامج الشارع التونسي، إلى أن العالم شهد خلال الفترة الأخيرة تزامنا في تسجيل عدد من الزلازل في مناطق مختلفة من العالم، من بينها اليابان والفلبين وفنزويلا، معتبرا أن هذا التزامن يطرح تساؤلات علمية حول العلاقة بين هذه الأحداث، رغم ارتباطها أساسا بحركة الصفائح التكتونية والتشوهات المتراكمة في القشرة الأرضية التي تتحرر على شكل طاقة زلزالية.
وأوضح شكري يعيش أن النشاط الشمسي بلغ مرحلة الذروة منذ سنة 2025، وهو ما يترافق مع زيادة في العواصف المغناطيسية والانبعاثات الإكليلية التي تؤثر على الغلاف الجوي العلوي، مضيفا أن هذه التغيرات قد تكون لها انعكاسات غير مباشرة على النشاط الجيولوجي، وفق فرضيات علمية ما تزال قيد البحث والدراسة.
كما تطرق أستاذ علوم الأرض إلى مفهوم نبض الأرض، موضحا أن بعض الدراسات تقيس ترددا طبيعيا للأرض يمكن أن يتغير مع النشاط الجيومغناطيسي، مشيرا إلى أن بعض المراصد العلمية سجلت تغيرات في هذا التردد خلال فترات معينة، دون أن يعني ذلك وجود إجماع علمي نهائي حول تفسير هذه الظاهرة.
واعتبر الأستاذ شكري يعيش أن ارتفاع درجات الحرارة وموجات الحر المتكررة قد تكون مرتبطة بتداخل عوامل متعددة، من بينها النشاط الشمسي، والتيارات الجوية الكبرى التي تتحكم في توزيع الكتل الهوائية، مما يؤدي أحيانا إلى احتباس الهواء الساخن فوق مناطق معينة لفترات طويلة، مشيرا إلى أن موقع المجموعة الشمسية داخل المجرة قد يضعها في مناطق ذات كثافة طاقية متفاوتة، وهو ما ينعكس على النشاط الشمسي وعلى التوازنات البيئية على سطح الأرض، معتبرا أن هذه القضايا ما تزال في إطار البحث العلمي المفتوح.
وأكد الأستاذ يعيش أن تونس تقع على صفيحة تكتونية نشطة نسبيا، ما يجعلها عرضة لبعض الهزات الأرضية الخفيفة من حين إلى آخر، مستشهدا بالرجة المسجلة مؤخرا في منطقة قعفور من ولاية سليانة، والتي بلغت قوتها 3.3 درجات على سلم ريشتر، معتبرا أن مثل هذه الهزات تمثل في الغالب تفريغا تدريجيا للطاقة الجيولوجية، وهو ما يقلل من احتمال تراكمها بشكل قد يؤدي إلى زلازل أقوى، مع التأكيد على أهمية المتابعة العلمية المستمرة لهذه الظواهر.
وفي ختام مداخلته دعا ضيف برنامج الشارع التونسي، إلى تعزيز ثقافة البناء المقاوم للزلازل، خاصة في المناطق ذات النشاط الجيولوجي النسبي، مؤكدا على أن فهم الظواهر الطبيعية يتطلب الابتعاد عن التبسيط المفرط، واعتماد مقاربات علمية متعددة التخصصات تجمع بين الجيولوجيا وعلوم المناخ والفيزياء الفلكية، لفهم أفضل للتوازنات الدقيقة التي تحكم كوكب الأرض.
الكاتب: Oussema Hkiri
التغيرات المناخية الزلازل العوامل الطبيعية الهزات الأرضية شكري يعيش شكري يعيش الزلازل