play_arrow
Express Radio Le programme encours
today07/07/2026
وأوضح حشاد، في مداخلته في برنامج الشارع التونسي، أن أوروبا تعيش منذ نحو ستة أسابيع درجات حرارة تفوق معدلاتها الطبيعية، حيث تعاقبت ثلاث موجات حر كبرى منذ شهر ماي، وأسفرت عن آلاف الضحايا، في مؤشر على تصاعد حدة الظواهر المناخية المتطرفة، مشيرا إلى أن تونس كانت خلال الأسابيع الماضية أقل تأثرا مقارنة بعدد من الدول الأوروبية، إلا أن المعطيات الحالية تشير إلى ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة بداية من نهاية الأسبوع، لتبلغ ذروتها بين الأحد والاثنين، مع تسجيل درجات قد تقترب من 40 درجة مئوية في عدد من مناطق الشمال وتونس الكبرى، واستمرار الأجواء الحارة لعدة أيام متتالية.
وأوضح الخبير البيئي بأن البحر الأبيض المتوسط يشهد بدوره ارتفاعا غير مسبوق في درجات حرارة مياهه، حيث تجاوزت المعدلات الطبيعية بأربع إلى خمس درجات مئوية، ووصلت في بعض المناطق إلى سبع درجات، وهو ما يجعل البحر يتحول تدريجيا إلى خزان حراري يختزن كميات هائلة من الطاقة، مؤكدا أن ارتفاع حرارة مياه البحر لا يقتصر تأثيره على الإحساس بالدفء أثناء السباحة، بل يمثل وقودا لتشكل الظواهر الجوية العنيفة، مثل العواصف الرعدية والأمطار الغزيرة والسيول، مذكرا بأن جزءا من التقلبات الجوية التي شهدتها تونس خلال صيف 2025 كان مرتبطا بارتفاع حرارة مياه البحر.
كما حذر حمدي حشاد من أن العالم قد يشهد خلال الأشهر المقبلة تأثيرات مرتبطة بظاهرة النينيو، مع احتمال تطورها إلى نينيو قوي، وهو ما ستكون له انعكاسات مناخية عالمية، قد تطال تونس بشكل غير مباشر.
وتوقع ضيف برنامج الشارع التونسي في ختام مداخلته، أن يحمل فصلا الخريف والشتاء القادمان تقلبات مناخية كبرى، من بينها فترات دافئة على غير المعتاد، وأمطار غزيرة في فترات زمنية قصيرة قد تتسبب في فيضانات، تتخللها فترات من الانقطاع في التساقطات، مؤكدا أن المشهد المناخي أصبح أكثر تعقيدا في ظل تسارع وتيرة التغيرات المناخية العالمية.
الكاتب: Oussema Hkiri
إرتفاع درجات الحرارة التقلبات الجوية حمدي حشاد