play_arrow
Express Radio Le programme encours
today10/07/2026
وأضاف حديدان بأن الدين الخارجي للاقتصاد التونسي تراجع من 46.7% من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2024 إلى حوالي 39% سنة 2025، في المقابل ارتفع الدين الداخلي من 113.8% إلى 115.4% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعكس تحولا في مصادر تمويل الاقتصاد، مشيرا أنه و على مستوى القيمة الجملية، ارتفع الدين الداخلي للدولة والقطاع الخاص من 181 مليار دينار سنة 2024 إلى 199 مليار دينار سنة 2025، فيما سجل الدين الداخلي للدولة زيادة من 62 مليار دينار إلى 75 مليار دينار، أي بارتفاع قدره 21%، بينما ارتفع دين القطاع الخاص الداخلي من 119 مليار دينار إلى 129 مليار دينار، بنسبة نمو بلغت 8.3%
في المقابل أشار معز حديدان إلى انخفاض إجمالي الدين الخارجي للدولة والقطاع الخاص من 74.5 مليار دينار إلى 67 مليار دينار، أي بتراجع قدره 9.9%، كما تقلص الدين الخارجي للدولة من 62.5 مليار دينار إلى 55.5 مليار دينار بانخفاض نسبته 11.2%، في حين تراجع الدين الخارجي للقطاع الخاص من 12 مليار دينار إلى 11.6 مليار دينار، أي بنسبة 3.5%
وأكد حديدان في قراءته لهذه الأرقام، بأن التوجه نحو التمويل الداخلي منح الدولة هامشا أكبر من الاستقلالية مقارنة بالاقتراض الخارجي، إلا أنه يطرح في المقابل تحديين رئيسيين يتمثل الأول في حاجة الاقتصاد التونسي إلى تدفقات منتظمة من العملة الصعبة لتمويل العجز الجاري والحفاظ على مستوى مريح من الاحتياطي، والثاني فيما يعرف بمزاحمة القطاع الخاص، حيث تميل البنوك إلى توجيه مواردها نحو تمويل الدولة على حساب المؤسسات الخاصة والاستثمار.
كما توقف ضيف برنامج Le Mag Express، عند ارتفاع التمويلات الاستثنائية التي وفرها البنك المركزي لخزينة الدولة، والتي زادت بنسبة 78% بين سنتي 2024 و2025، بعدما ارتفعت من 7 مليارات دينار إلى 13.5 مليار دينار، معتبرا أن هذا التوسع في التمويل النقدي يمكن أن تكون له انعكاسات تضخمية نتيجة ارتفاع الكتلة النقدية بوتيرة تفوق نمو الناتج المحلي الإجمالي.
كما أشار معز حديدان إلى أن التقرير الصادر عن البنك المركزي سجل تراجعا في عدد أيام التوريد التي يغطيها الاحتياطي من 121 يوما في نهاية سنة 2024 إلى 106 أيام في نهاية سنة 2025، بينما يبلغ حاليا 99 يوما، مذكرا أن تونس تستعد لسداد استحقاق خارجي مهم يوم 15 جويلية بقيمة تقارب 700 مليون أورو، أي ما يعادل 2.3 مليار دينار، وهو ما سيؤدي إلى تراجع الاحتياطي بما يعادل 9 إلى 10 أيام توريد، لتنخفض التغطية إلى 88 يوما إذا لم يتم تعويض هذا النزيف بتدفقات جديدة من العملة الصعبة.
وختم ضيف برنامج Le Mag Express مداخلته بالتأكيد على أن حجم ديون تونس المستحقة في الأسواق المالية الدولية شهد انخفاضا ملحوظا، لتتراجع من 8 مليارات دينار في نهاية سنة 2024 إلى 4 مليارات دينار في نهاية سنة 2025، ومن المنتظر أن تنخفض إلى قرابة 1.7 مليار دينار بعد سداد استحقاق منتصف شهر جويلية الحالي.
الكاتب: Oussema Hkiri
الدين الخارجي الدين الداخلي العملة الأجنبية تقرير البنك المركزي 2025 معز حديدان