الأخبار

أحمد عبيد: بطاريات تخزين الطاقة الشمسية خطوة مهمة لكنها تتطلب استثمارا مدروسا

today23/07/2026

Background

اعتبر المهندس الكهربائي وصاحب محطة للطاقة الشمسية أحمد عبيد، اليوم الخميس 23 جويلية 2026، أن قرار الشركة التونسية للكهرباء والغاز ، بالسماح رسميا لحرفاء القطاع السكني بتركيب بطاريات لتخزين الطاقة الشمسية المرتبطة بمحولات هجينة يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز استقلالية المنازل في استهلاك الكهرباء، خاصة في ظل تكرار انقطاعات التيار الكهربائي خلال فترات الذروة.

وأوضح عبيد في مداخلته في برنامج Le Mag Express، أن المنظومات الشمسية المنزلية المعتمدة حاليا والمربوطة بالشبكة الوطنية تتوقف تلقائيا عن العمل عند انقطاع التيار الكهربائي، رغم استمرار الألواح في إنتاج الكهرباء، وذلك لأن المحولات التقليدية تحتاج إلى وجود الشبكة حتى تتم عملية المزامنة، أما المحولات الهجينة المزودة ببطاريات، فتتيح الاستفادة من الكهرباء المنتجة حتى أثناء انقطاع التيار، لكن في حدود الطاقة المخزنة.

وأشار المهندس الكهربائي، إلى أن الاعتماد على البطاريات لا يعني تشغيل كامل المنزل، وإنما الأحمال الأساسية فقط، مثل الثلاجة، والإنارة، وبعض الأجهزة الضرورية، مبينا أن تشغيل عدة مكيفات هواء في الوقت نفسه يتطلب بطاريات كبيرة جدا، ما يرفع الكلفة بشكل ملحوظ.

وأكد أحمد عبيد أن إضافة نظام التخزين يضاعف تكلفة المنظومة الشمسية تقريبا، موضحا أن التركيبة التي تبلغ كلفتها نحو 10 آلاف دينار قد تصل إلى ما بين 20 و25 ألف دينار بعد إضافة البطاريات، وهو ما يجعل هذا الاستثمار غير متاح لجميع الأسر.

وأضاف عبيد أن البطاريات تحتاج أيضا إلى ظروف تشغيل مناسبة، مثل وضعها في مكان جيد التهوية أو مكيف، لأن درجات الحرارة المرتفعة تؤثر في أدائها وعمرها الافتراضي، الذي قد يصل إلى عشر سنوات في الظروف المثالية، لكنه قد ينخفض إلى خمس سنوات إذا استعملت في ظروف غير ملائمة أو بكثافة كبيرة.

وأوضح أحمد عبيد أن العمر التشغيلي للبطاريات يرتبط كذلك بعدد دورات الشحن والتفريغ، لذلك فإن تكرار انقطاع الكهرباء بشكل يومي سيؤدي إلى استهلاكها بوتيرة أسرع.

واعتبر المهندس الكهربائي أن الأزمة الحالية كشفت هشاشة المنظومة الطاقية في تونس، مشددا على ضرورة تنويع مصادر الطاقة وعدم الاعتماد على مصدر واحد، إلى جانب تسريع إنجاز مشاريع الطاقات المتجددة وتبسيط الإجراءات الإدارية الخاصة بالمستثمرين.

وختم ضيف برنامج Le Mag Express بالتأكيد على أن مشاريع الطاقات المتجددة تمثل أحد الحلول الأساسية على المدى المتوسط والبعيد، غير أن نجاحها يقتضي تسريع إجراءات الترخيص، التي قد تستغرق حاليا عاما أو أكثر بالنسبة إلى بعض المشاريع، وهو ما يعرقل الاستثمار ويؤخر دخول المحطات الجديدة حيز الاستغلال.

الكاتب: Oussema Hkiri