play_arrow
Express Radio Le programme encours
today22/09/2025
وخلال حضوره في برنامج “إيكو ماغ”، أكد بن سعيد أن المنظومة الجبائية تعيش أزمة حقيقية، إذ تعجز الدولة عن تطبيق قوانينها واستخلاص أدائها، بينما تُمعن في الضغط على الفاعلين داخلها. وانتقد طريقة إعداد قوانين المالية، التي قال إنها صيغت طوال عقد كامل من الزمن بالشعارات نفسها والعناوين الكبرى ذاتها، دون أن تتحول إلى إجراءات ملموسة.
منظومة جبائية بحاجة إلى إصلاح ورقمنة
وأشار الخبير إلى غياب أي تقييم رسمي حول مدى نجاعة التدابير التي اتُخذت في السنوات الماضية، مذكّراً بأن بعض القرارات وُضعت بشكل اعتباطي، على غرار الضريبة على الثروة العقارية. ودعا في هذا السياق إلى تحيين نظام المعلومات الجبائي، مؤكداً أن موارد الدولة لا يجب أن تُبنى على الترفيع في نسب الضرائب بقدر ما تستند إلى إصلاحات جذرية.
كما شدد على أن المراقبة الجبائية لا ينبغي أن تكون عقابية بل إصلاحية، داعياً إلى هدنة جبائية حقيقية تمنح المواطن الضمانات اللازمة. وأضاف أن المشروع الجديد لقانون المالية لسنة 2026 لا يحمل أي مؤشرات على تغيير فعلي، لافتاً إلى أن الدور الاجتماعي للدولة لا يقتصر على الانتدابات أو المنح، بل يستوجب إصلاح منظومة الدعم حتى تصل لمستحقيها.
رؤية اقتصادية غائبة
واعتبر بن سعيد أن وزارة المالية تحتكر اليوم مجمل العملية الجبائية، من صياغة القوانين إلى تطبيقها ومراقبتها، ما يستوجب التوجه نحو منظومة رقمية مبسطة تضمن نجاعة الإجراءات وتُشجع التونسيين بالخارج على تحويل أموالهم نحو تونس، بالنظر إلى أهميتها في إنعاش الاقتصاد.
وختم ملاحظاته بالتأكيد على غياب رؤية اقتصادية استشرافية واضحة لكل قطاع، قائلاً إن الدولة مازالت تكرر العناوين ذاتها وتقدم وعوداً لم تُترجم بعد إلى واقع ملموس.
الكاتب: Rim Hasnaoui