الأخبار

أنيس الوهابي: تونس الأولى إفريقيًا من حيث الضغط الجبائي

today07/01/2026

Background

أكد الخبير المحاسب أنيس الوهابي، اليوم الأربعاء 7 جانفي 2026، أن ميزانية الدولة لسنة 2026 تُقدّر بـ79.6 مليار دينار، مقابل 76.6 مليار دينار خلال سنة 2025، أي بزيادة تناهز 3 مليارات دينار، معتبرًا أن السنوات الأخيرة شهدت مجهودًا ملحوظًا للتحكم في نفقات الدولة.

وخلال تدخله في برنامج “إكسبريسو”، أوضح الوهابي أن مداخيل الدولة تُقدّر بـ52.5 مليار دينار، في حين تبلغ المصاريف 63.5 مليار دينار، ما يفرز عجزًا في حدود 11 مليار دينار، وصفه بالتاريخي في ميزانية الدولة التونسية، ويمثل نحو 6 بالمائة من الناتج الداخلي الخام.

وأضاف أنه رغم الجهود المبذولة للسيطرة على الميزانية، فإن حجم المصاريف يبقى مرتفعًا مقارنة بعدم كفاية الموارد لتغطيتها.وبيّن أن الدولة ستلجأ خلال سنة 2026 إلى التداين بقيمة 27 مليار دينار لتغطية هذا العجز.

الضغط الجبائي

وأشار إلى أن المداخيل الجبائية تمثل النسبة الأكبر من موارد الدولة، إذ تستحوذ على حوالي 90 بالمائة من إجمالي المداخيل، وقد ارتفعت هذه السنة بـ3.3 مليارات دينار لتبلغ 47.8 مليار دينار. ولفت في هذا الإطار إلى أن الضغط الجبائي في تونس تجاوز 25 بالمائة، ما يجعلها تحتل المرتبة الأولى إفريقيًا من حيث الضغط الجبائي.

وفي المقابل، سجّل الوهابي ضعف الموارد غير الجبائية التي لا تتجاوز 4.8 مليارات دينار، مثل الأرباح المتأتية من المؤسسات العمومية، معتبرًا أن وضعية هذه المؤسسات تمثل إشكالًا مزمنًا منذ سنوات.

كما أشار إلى ضعف ميزانية الاستثمار ضمن ميزانية الدولة لسنة 2026، مؤكدًا أن الاستثمار يعدّ ركيزة أساسية للإنتاج وتحقيق النمو الاقتصادي، ويستوجب توفير الاعتمادات اللازمة لدعمه.

التداين

وبخصوص التداين، أفاد بأن القروض ستبلغ 27 مليار دينار، منها 19 مليار دينار داخليًا و6.8 مليارات دينار خارجيًا، ملاحظًا أن تونس تعتمد منذ سنوات بشكل متزايد على السوق الداخلية، وأن نسبة التداين الخارجي تقلّصت بنحو 50 بالمائة مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما اعتبره مؤشرًا إيجابيًا.

وأضاف أن تونس أنهت سنة 2025 بديون تُقدّر بـ145 مليار دينار، متوقعًا أن يتم غلق سنة 2026 بحوالي 156 مليار دينار من الديون، أي ما يعادل 83.4 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، مؤكدًا أن معالجة هذا الإشكال تبقى مرتبطة أساسًا بالتحكم في عجز الميزانية.

ارتفاع عدد أعوان الوظيفة العمومي

وفي سياق آخر، أشار الوهابي إلى أن عدد أعوان الوظيفة العمومية مرشّح للارتفاع، نتيجة خيار سياسي للحكومة يتمثل في استيعاب جزء من البطالة عبر الانتداب العمومي، معتبرًا أن هناك نوعًا من المزايدة من قبل بعض النواب، خاصة وأن عددًا من الفصول المتعلقة بالانتداب يصعب تطبيقها عمليًا.

وبيّن أن عدد الأعوان سيبلغ نحو 687 ألف موظف سنة 2026، مقابل 440 ألفًا سنة 2010، أي بزيادة صافية تُقدّر بـ23 ألفًا و243 عونًا.

الكاتب: Rim Hasnaoui