الأخبار

الأسود: “الحق في النفاذ إلى المعلومة هو آلية أساسية لمكافحة الفساد”

today19/02/2024

Background

قال عدنان الأسود رئيس الهيئة الوطنية للنفاذ إلى المعلومة اليوم الإثنين 19 فيفري 2024، إن القانون الأساسي المتعلق بالنفاذ إلى المعلومة موجه أساسا إلى الصحفيين.

وأوضح الأسود لدى استضافته ببرنامج اكسبراسو أن الحق في النفاذ إلى المعلومة هو حق دستوري وفق الفصل 32 من دستور 2014، كما تم الإبقاء عليه كحق أساسي في دستور 2022، والذي ينص على أنّ الدولة هي التي تضمن حق المواطن في النفاذ إلى المعلومة.

كما بيّن أن النفاذ يهم المعلومات والمعطيات والوثائق التي تنشئها الإدارة والهياكل العمومية أو الهياكل الخاضعة لأحكام هذا القانون، أي المعطيات المتعلقة بإدارة الشأن العام والحياة العامة ووضع السياسات العمومية والتصرف في المال العام.

 

القانون الأساسي المتعلق بالنفاذ إلى المعلومة 

هذا وتم تنظيم إجراءات وأساليب تنظيم هذا الحق الدستوري وممارسته على أرض الواقع بمقتضى قانون أساسي، والذي أحدث الهيئة الوطنية للنفاذ إلى المعلومة وأوكل لها السهر على ضمان ممارسة هذا الحق من طرف المواطن وإعطاء عديد المهام القضائية والرقابية.

ويهم هذا القانون التونسيين وأيضا الأجانب الموجودين في تونس، حيث يمكنهم التمتع بهذا الحق، كما يهم الأشخاص المعنويين والطبيعيين، إذ يحق التقدم بمطلب في الغرض.

وشدد على أن “الأصل والأساس في النفاذ إلى المعلومة هو النشر التلقائي والاستباقي للمعلومات على مواقع الواب (عدم نشر المعطيات والمعلومات على موقع الواب للهياكل الإدارية يعد خرقا للقانون)، وقد ألزم القانون الهياكل العمومية بانشاء مواقع واب تقوم من خلالها بنشر 18 صنفا من العلومات عدّدهم القانون الأساسي.

 

من حق المواطن الاطلاع على التصرف في المال العام 

وأكّد محدثنا أنه “يحق للمواطن أن يكون مطلعا على كيفية تصرف الدولة في المال العام وأموال دافعي الضريبة، وقد مكن القانون المواطن من حقه في المساهمة في وضع السياسات العمومية ومتابعة تنفيذها وتقييمها وأيضا تعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة والمساءلة في التصرف في المرفق العمومي ودعم جودته بما يعزز ثقة المواطن، وهذه هي الأهداف النبيلة التي نص عليها القانون” وفق قوله.

وذكّر بأن القانون الأساسي نشر في الرائد الرسمي في مارس 2016، غير أنه دخل حيز النفاذ في 2017، حيث أمهل جميع الهياكل العمومية (الهياكل التي تنتفع بتمويل عمومي) 6 أشهر لإحداث مواقع واب.

 

تقديم مطالب النفاذ إلى المعلومة

وقال رئيس الهيئة إن “الحق في النفاذ إلى المعلومة هو آلية أساسية لمكافحة الفساد”، مبينا أن الهيئة لا تتلقى مطالب النفاذ إلى المعلومة وإنما يقوم المواطن بتوجيهها إلى الهياكل والإدارات المعنية، التي يتعين عليها تقديم الرد في أجل أقصاه 20 يوما.

وأضاف “في حال كان هناك رفض صريح أو ضمني (الصمت هو قرار بالرفض الضمني)، يفتح أجل ثان بـ20 يوما للقيام بطعن لدى هيئة النفاذ إلى المعلومة، والتي تنتصب كمحكمة للنظر والبت في النزاعات والدعاوى المرفوعة لديها”.

وتابع قائلا “تتولى الهيئة إعلام الجهات المعنية وطلب ملاحظاتها والحصول على الوثائق التي طلبها المواطن ولكنها رفضت تمكينه إياها، وتنظر الهيئة في مدى قابليتها للإتاحة كليا أو جزئيا حيث أن حق النفاذ إلى المعلومة ليس حقا مطلقا وإنما هو مقيد بجملة من الضوابط والاستثناءات منها الحق في حماية الحياة الخاصة، ومقتضيات الأمن العام، والدفاع الوطني، وحقوق الملكية الفكرية السر التجاري”.

وأردف “عند انتصاب مجلس هيئة النفاذ إلى المعلومة كمحكمة لها سلطة تقديرية واسعة للنظر إن كانت المصلحة العامة تفوق الضرر الذي قد ينجر عن الاستجابة إلى مطلب النفاذ أو رفضه، ويتم إصدار قرارات قضائية، قابلة للطعن فيها بالاستئناف بالمحكمة الإدارية في أجل 30 يوم”، مضيفا “للأسف الاستئناف يوقف التنفيذ، وقد قدمنا توصية في إحدى التقارير السنوية السابقة بأنه يحق فقط للمواطن الطعن أمام المحكمة، في المقابل الدولة هي التي تطبق القرار الذي يصدر نهائيا وباتا ولا يمكن استئنافه، إذ من حقه حصرا المرور إلى الدرجة الثانية من التقاضي في حال لم يكن القرار الصادر في صالحه” وفق توضيحه.

 

الأرقام تعكس حجم عمل الهيئة 

وأوضح محدثنا أن الأرقام تعكس حجم العمل الذي تقوم به الهيئة، منذ أن اضطلعت بكامل مهامها وإلى غاية 15 فيفري حيث نشرت أمامها 7494 قضية أي مطلب نفاذ تم رفضه من قبل الإدارة.

ومن ضمنها تم الفصل في 6034 قضية أي صدرت قرارات بخصوص هذه الدعاوى، منها 2330 قرارا صدر بإلزام الإدارة بتمكين المواطن من المعلومة التي طلبها، و905 قرار بالرفض شكلا و931 قرارا بالرفض أصلا لأن المعلومة قد تكون مشمولة بحق الاستناءات في النفاذ للمعلومة، و1241 قضية تم ختم القضية بانعدام ما يستوجب النظر (قامت الإدارة بالتواصل من المواطن طالب المعلومة وتمكينه من المعطيات أو الوثائق أثناء نشر القضية)، وتم رفض 212 قضية لعدم القبول، و348 قضية تم الحكم بالطرح.

 

إشكاليات وصعوبات

وأشار إلى وجود إشكاليات وصعوبات مادية وبشرية تواجهها الهيئة والتي تعد مكسبا للمواطن التونسي، كما أن النفاذ إلى المعلومة هو حق أساسي للمواطن ولا رجعة فيها بالنسبة للانتقال الديمقراطي في البلاد.

كما وجه الدعوة إلى رئاسة الحكومة بشأن تواصل تأخر صدور الأوامر التطبيقية التي نص عليها القانون الأساسي عدد 22 لسنة 2016 والتي من شأنها تعزيز عمل الهيئة وتطويره.

 

الكاتب: waed