play_arrow
Express Radio Le programme encours
today20/05/2025
وتحدث كراولي لدى استضافته ببرنامج اكسبراسو عن النقاش حول تقييم 30 سنة من الشراكة مع الاتحاد الأوروبي والتباحث حول تموقع تونس ومكانتها في العالم مبينا وجود تباين في وجهات النظر بشأن الاتفاق المبرم.
ويضم المنتدى رؤساء مؤسسات وصانعي قرار ويسجل حضورا أكاديميا وجامعيا هاما جدا باتجاهات مختلفة، مبينا أن هناك من يعتبر أن الاتفاق جيد إجماليا وهناك من اعتبر أن النقاط السلبية أكثر من الإيجابية، مشددا على ضرورة أن يكون التقييم مبنيا على جملة من المعايير.
واعتبر أنه على مستوى التطور والرفع من مردودية وجدوى وجاهزية القطاع الصناعي فإن الجانب إيجابي وفقا لكل التقييمات وعلى مستوى انفتاح تونس على الخارج هناك إيجابيات أيضا.
وفيما يتعلق بالسلبيات فكان يمكن أن يتم تحقيق ما هو أفضل على مستوى التشغيل واستجلاب استثمارات أجنبية في ميادين واعدة، وليس في الأنشطة التقليدية.
وأضاف “في كل الاتفاقيات هناك نقاط يمكن تطويرها، وهناك إمكانية لذلك حيث لا يمكن التخلي عن الشريك الأوروبي -خاصة بالنظر إلى التموقع الجغرافي- للبحث عن شركاء آخرين، وقد كان هناك محاولات للتنويع وتم التخلي عن أوروبا ومحاولة التوجه لأسواق أخرى وهو ما تسبب في الترفيع في عجز الميزان التجاري التونسي”.
التوجه نحو إفريقيا
وتابع قائلا “لا بد من تدعيم ما هو موجود مع محاول التنويع خاصة مع القارة الإفريقية التي فيها طموحات كبيرة بالنسبة لتونس ويجب ربط مصيرنا بها ويمكننا أن نكون قدوة للقارة، هناك تتطور على المستوى التكنولوجي في القارة وأيضا على مستوى آليات الدفع، وتونس متطورة في ميادين أخرى وبالتالي يجب ربط مصيرنا مع إفريقيا”.
وشدد كراولي على ضرورة استغلال الفرص التي وفرتها الزليكاف، مشيرا إلى وجود العديد من الاتفاقيات في القارة ولكن المنطقة الوحيدة في إفريقيا التي ليس لها إطار تشاركي وفضاء مشترك هي الاتحاد المغاربي على خلاف بقية المناطق في إفريقيا.
وأضاف “من ضمن 54 بلدا إفريقيا، أكثر من 20 دولة إفريقية تحقق نسب نمو بـ5 بالمائة، وليس ذلك في الدول التي لها طاقات أحفورية بل أيضا في ميادين جديدة، ولتونس فرص في هذا الإطار دون التفريط في التعامل مع أوروبا الذي يوفر العديد من الإمتيازات التي يجب تدعيمها”.
تموقع تونس
وسيتطرق المنتدى إلى تموقع تونس في إطار التغيرات الجيوسياسية وخاصة في ظل الذكاء الاصطناعي وما دورها في ظل الاكتشاف الجديد الذي يقدم بالضرورة فرصا ومخاطر، والأمر يعود لقدرة الدولة على استيعاب الاكتشاف والتموقع جيدا.
وقال كراولي “لتونس إمتيازات كبيرة في هذا الشأن وعلينا الاستعداد جيدا”، مضيفا “السرعة التي مر بها الذكاء الاصطناعي كبيرة جدا، وفي العالم يوجد قطبين كبيرين هما الولايات المتحدة الأمريكية والصين ومن ثم تأتي البقية، وللذكاء الاصطناعي تأثير مباشر على كل الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإنسانية ولا بد من الاستعداد وأن تكون الدولة إما منتجة للذكاء الاصطناعي أو مستخدما ذكيا وحكيما للذكاء الاصطناعي”.
الإطار التشريعي
وأضاف “يجب توفير إطار تشريعي وترتيبي ينظم الذكاء الاصطناعي حيث لا يوجد إلى الآن أي مركز تشريعي يمكن من تخزين المعلومات DATA، ومن المهم أن تكون تونس منتجة للبيانات ولها قدرات في الحوسبة، ولا بد من أن يكون هناك من يخبر بالتغيرات الجيوسياسية في الوقت الحالي ومصيرها خلال 10 سنوات، ومن يخبرنا بمستقبل التكنولوجيا”.
وأكد أن من يحقق تقدما هو من يكون قادرا على التأقلم مع مختلف التغيرات والتجديد، معتبرا أن المدى البعيد للتطور التكنولوجي هو فقط 3 أشهر.
ولفت إلى أن القدرة على الحوسبة تضاعفت بـ100 ألف مرة خلال 20 سنة وبالتالي لا بد من قدرة على التأقلم.
فرص استثنائية
وأردف “تونس لها عناصر تفاضلية في قطاع صناعة مكونات السيارات وفرص كبيرة جدا في مجال صناعة الأدوية بالإضافة إلى تأثير الذكاء الاصطناعي على الخدمات المالية وخدمات الدفع التي تعد متأخرة في تونس في هذا القطاع مقارنة بدول إفريقية حيثيجب استغلال الذكاء الاصطناعي لتقليص الفارق في هذا القطاع”.
ويشهد المنتدى حضور 350 إلى 400 مشارك بحضور رؤساء المؤسسة ومن يصنع السياسات وأساتذة جامعيين وطلبة وإطارات عليا، وأضاف “نسعى لأن نكون فاعلين ومفيدين لصانعي القرار، وتونس في حاجة لهذا النوع من المساهمة لبناء تصور مشترك ومن بين الأهداف أيضا تشبيك العلاقات”.
وللإشارة فقد انطلق اليوم الثلاثاء منتدى l’Économiste Maghrébin في دورته 26 تحت شعار “تونس أمام واقع عالمي جديد زمن الذكاء الاصطناعي: أي خيارات استراتيجية”، بالعاصمة، وذلك بالتعاون مع مؤسسة فريديريش نومان للحريات.
الكاتب: waed
الاتحاد الأوروبي الحبيب كراولي القارة الإفريقية