الأخبار

الطاهري: “التفرغ النقابي حق يكفله القانون ولا يُعد منّة من أحد”

today18/08/2025

Background

أكد عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري، خلال إشرافه أمس، على أشغال الهيئة الجهوية للاتحاد بولاية سليانة، أنّ البلاد تمرّ بمرحلة دقيقة، مشددًا على أنّ المنظمة الشغيلة تتهيأ لخوض محطة نضالية جديدة يوم 21 أوت الجاري دفاعًا عن استقلاليتها وعن حقوق الشغالين.

وأوضح الطاهري أنّ ما يتعرض له الاتحاد ليس حدثًا ظرفيًا بل هو امتداد لهجمة متواصلة منذ سنوات، اتخذت أشكالاً متعددة من تشويه وتضييق وضرب للحق النقابي، وصولاً إلى محاكمات وسجن وطرد ونقل تعسفي لقيادات نقابية.

وبيّن أنّ جوهر الصراع يعود إلى مواقف الاتحاد الثابتة من الخيارات الاقتصادية والاجتماعية، من مسألة الديون والتبعية والسيادة الوطنية، إلى مصير المؤسسات العمومية. واعتبر أنّ السياسات الحكومية المتعاقبة لم تختلف في جوهرها، إذ ظلت جميعها مرتبطة بـ”الوصفات نفسها” للمؤسسات المالية الدولية: رفع الدعم، التفويت في المؤسسات العمومية، تجميد الأجور، وتنفيذ برامج التداين.

وأضاف الطاهري أنّ الاتحاد كان دائمًا حجر عثرة أمام هذه السياسات، مستشهدًا بما حصل سنة 2018 حين دعا إلى إضراب عام ونجح في فرض التراجع عن قرار تجميد كتلة الأجور، مؤكّدًا أنّ المنظمة لم تساوم يوما في حقوق الشغالين.

كما انتقد ما وصفه بـ”الخطاب الشعبوي” الذي يحاول تحميل الاتحاد مسؤولية الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، من خلال نعته بالخيانة والفساد والتخابر، مبرزًا أنّ جوهر الأزمة يرتبط بسياسات التداين والتفويت، لافتًا إلى أنّ صندوق النقد الدولي عبّر صراحة عن استهداف المنظمة إلى حدود سنة 2030 باعتبارها عائقًا أمام تمرير ما يسمى بـ”الإصلاحات”.

وشدد الطاهري على أنّ “المعركة ليست مع أشخاص أو قيادات، بل مع الاتحاد كمنظمة عمرها 79 سنة، ديمقراطية، عرفت التداول على المسؤوليات واحتضنت النقد والاختلاف، وهو ما جعل قوتها الداخلية راسخة”. كما أشار إلى أنّ المرحلة القادمة تقتضي إصلاحًا داخليًا عميقًا يمكّن الاتحاد من مواكبة التحولات الجديدة في عالم العمل، على غرار التحول الرقمي، هشاشة الشغل، التضييق على الحريات وسياسات التفويض.

وختم الطاهري بالتأكيد على أنّ التفرغ النقابي حق يكفله القانون ولا يُعد منّة من أحد، مثلما هو معمول به في منظمات أخرى، مشددًا على أنّ الاتحاد سيبقى صامدًا وفيًا لتاريخه ولشعبه، قائلاً:”يوم 21 أوت سيكون محطة أخرى من هذه المسيرة. فلنكن جميعًا في الموعد، يدا واحدة، دفاعًا عن استقلالية منظمتنا وعن حق شعبنا في العيش الكريم.”

موقع الشعب نيوز

الكاتب: Rim Hasnaoui