الأخبار

العياري: رفض إلغاء الفوترة الإلكترونية حلّ وسط يكرّس التدرّج في التطبيق

today03/04/2026

Background

رفضت لجنة المالية والميزانية بـمجلس نواب الشعب، أمس، مقترح قانون يهدف إلى تمديد آجال الامتثال للواجبات المتعلقة بالفوترة الإلكترونية، والذي كان ينص على إلغاء الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026 وتأجيل تطبيق العقوبات على المخالفين من غرة جويلية 2025 إلى غرة جانفي 2027.

وفي تعليقه على القرار، أكد المستشار الجبائي محمد صالح العياري، اليوم الجمعة 3 أفريل 2026، أن هذه الخطوة تمثل “المحطة الأخيرة” في مسار الفوترة الإلكترونية، معتبراً أن توجه البرلمان يُعد إيجابياً، خاصة من حيث اعتماد مبدأ التدرّج والمرحلية في تطبيق هذا النظام.

وأوضح، خلال مداخلة في برنامج “ميدي إكسبراس”، أن الإلغاء الكلي للفصل المذكور كان سيُعتبر تراجعاً عن مسار تحديث المنظومة الجبائية ومكافحة التهرب الضريبي، وهو ما دفع النواب إلى التمسك بمبدأ إلزامية الفوترة الإلكترونية، مع إمكانية تأجيل تطبيقها ومنح المتعاملين الاقتصاديين مهلة إضافية للاستعداد على المستويين التقني والإداري.

واعتبر العياري أن قرار اللجنة يمثل حلاً وسطاً، حيث لم يتم الإلغاء النهائي للنظام، وفي المقابل لم يتم الشروع الفعلي في تطبيقه بشكل مرحلي، مرجحاً أن يتم الحسم في آليات التطبيق التدريجي للفوترة الإلكترونية ضمن قانون مالية تكميلي أو في إطار قانون المالية لسنة 2027، بما يتيح الانطلاق الفعلي في تنفيذ هذا الإصلاح.

وللإشارة، فقد ارتات لجنة المالية، في بلاغ أمس لمجلس نواب الشعب، أن تعديل مقترح القانون عدد 17 لسنة 2025 المؤرخ في 12 ديسمبر 2025 المتعلق بقانون المالية لسنة 2026وذلك في اتجاه تطبيق الفصل 53. وفي هذا الإطار، وافقت اللجنة على تعديل يهم الفصل 110 من قانون المالية لسنة 2026، يقضي بإضافة الفصل 53 إلى قائمة الفصول المستثناة من التطبيق ابتداء من غرة جانفي 2026، على أن يتم تحديد موعد لاحق لدخوله حيز التنفيذ بموجب نص تشريعي او لاحق.

واعتبر النواب خلال النقاش، أنّ التمشي الأنسب لا يتمثل في إلغاء إجراء تم إقراره ضمن قانون المالية، لما قد يحمله ذلك من رسائل سلبية تتعلق باستقرار التشريع، مؤكدين ضرورة تحميل الحكومة مسؤوليتها في تنفيذ القوانين التي صادقت عليها الوظيفة التشريعية. وذكّروا في هذا السياق بأن الحكومة كانت قد صرّحت في أكثر من مناسبة بأنها جاهزة لتطبيق منظومة الفوترة الإلكترونية وتكريسها بالرغم أنه تبيّن عكس ذلك على أرض الواقع.

الكاتب: Rim Hasnaoui