الأخبار

تداول نقدي قياسي.. معز حديدان يوضّح الأسباب

today09/12/2025

Background

كشفت بيانات صادرة عن البنك المركزي التونسي، أمس الإثنين، أن حجم الأوراق والأموال النقدية المتداولة بلغ مستوى قياسيًا جديدًا يقدّر بـ 26,145 مليار دينار، مقابل 22,104 مليار دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

ويمثل هذا الارتفاع زيادة بـ 4,041 مليارات دينار مقارنة بالسنة الماضية، أي بنسبة نمو تقدّر بـ 18,28%.

وفي تعليقه على هذه الأرقام، أوضح الخبير المالي معز حديدان، اليوم الثلاثاء 9 ديسمبر 2025، في تصريح لبرنامج “MIDI EXPRESS”، أن هذا الارتفاع يعود إلى عدة عوامل، من بينها تراجع استعمال الشيكات وتعويضها بالدفع نقدًا، إضافة إلى التعديلات القانونية الأخيرة على غرار إلغاء تجريم حيازة مبالغ نقدية تفوق خمسة آلاف دينار دون إثبات مصدرها، إلى جانب التوجه نحو إلغاء الفصل 45 من قانون المالية لسنة 2019 بموجب الفصل 57 من قانون المالية لسنة 2026، وهو ما أتاح إمكانية تسديد مبالغ نقدًا حتى وإن تجاوزت قيمة المعاملة خمسة آلاف دينار.

وأضاف حديدان أن السوق الموازية تشهد توسعًا مستمرًا، مدفوعة بالضغط الجبائي والتهرب الضريبي، معتبرًا أن هذه المعطيات الهيكلية ترافقت مع أسباب ظرفية موسمية مثل مصاريف نهاية السنة، العودة المدرسية، وعيدَي الأضحى والفطر، ما ساهم في ارتفاع التداول النقدي بشكل ملحوظ.

مقترحات للحد من تداول الأموال نقدا

كما دعا المتحدث إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم للكمبيالة، معتبرًا أنه لم يعد ملائمًا للمعاملات التجارية الحديثة، مشيرًا إلى أن تعديل الفصل 45 جاء في سياق مكافحة تبييض الأموال والحد من الاقتصاد الموازي، لكنه اعتبر أن تداعياته قد تؤثر على تصنيف تونس في مؤشرات التحليل المالي الدولية على غرار مجموعة “GAFI”.

وبخصوص المقترحات، اعتبر حديدان أن تغيير العملة قد يمثل خيارًا مفيدًا في المرحلة القادمة، شريطة أن يرافقه إطار قانوني واضح وإجراءات فعالة للحد من الاقتصاد غير المنظم. كما شدد على ضرورة تبسيط الإجراءات الجبائية، وتشجيع الانتقال التدريجي نحو وسائل الدفع الإلكترونية باعتبارها إحدى الآليات الأساسية للحد من هيمنة التعامل النقدي.

الكاتب: Rim Hasnaoui