الأخبار

حافظ العموري: “إلغاء المناولة أنهى الاستغلال وحسّن الأجور..”

today01/09/2025

Background

أكد وزير التشغيل الأسبق حافظ العموري، اليوم الإثنين 1 سبتمبر 2025، أنّ المناولة تعني وضع عامل على ذمة مؤسسة أخرى مقابل عمولة، في حين أن الوساطة تقتصر على مكاتب تشغيل لا تتقاضى مقابلاً من العامل أو المؤسسة.

وأضاف العموري، خلال استضافته في برنامج “إيكو ماغ”، أنّ تونس لا تضمّ إلى اليوم مكاتب تشغيل خاصة، باستثناء بعض المكاتب المرخّص لها بصفة استثنائية لتأطير وساطة التشغيل بالخارج.

إلغاء المناولة بسبب ضعف الرقابة

وأوضّح، ضيف البرنامج، أنّ المناولة مُنعت نهائياً بموجب القانون، مشيراً إلى أنّ شركات منظمة احترمت القانون لكنها أغلقت أبوابها بسبب مؤسسات غير ملتزمة.

وأكد أن غياب نصوص قانونية واضحة فرض هذا الواقع، خاصة مع وجود أكثر من 540 ألف مؤسسة صغرى ومتوسطة يقابلها نحو 200 متفقد شغل فقط، إضافة إلى محدودية عدد مراقبي الضمان الاجتماعي، ما جعل المراقبة شبه مستحيلة.

وبيّن وزير التشغيل الأسبق، أنّ القانون اعتمد حلاً جذرياً يتمثل في القطع مع المناولة، وهو ما أدى إلى تسريح بعض العمال، لكنه ساهم في المقابل في تحسين الأجور وضمان استقرار نسبي في سوق العمل.

واعتبر الوزير الأسبق، أنّ المؤسسات المالية على غرار البنوك وشركات التأمين كانت الأكثر تضرراً من هذا التوجه بسبب الكلفة المالية الإضافية، لافتاً إلى أنّ هذه الشركات اضطرت إلى إدماج أعوان الحراسة والتنظيف في هياكلها.

بين حماية الأجير وكلفة المؤسسة

وأشار حافظ العموري إلى أنّ الهدف من هذا القانون هو إنهاء الاستغلال وضمان حقوق الأجراء، حيث أصبح العامل بعد إدماجه يتمتع بأجر يساوي أو يفوق ما كان يتقاضاه مع شركات المناولة. كما شدّد على أنّ أي قانون لا يمكن أن يرضي جميع الأطراف، داعياً إلى تعزيز الرقابة عبر الترفيع في عدد متفقدي الشغل.

وختم العموري بالتأكيد على أنّ هذا القانون ذو طابع اجتماعي بالأساس، إذ قدّم المصلحة الاجتماعية على المصلحة الاقتصادية، نافياً ما يُروَّج حول مغادرة شركات أجنبية لتونس بسبب هذا الإجراء، ومشيراً إلى أنّ تقييم نتائجه لن يكون ممكناً إلا بعد ستة أشهر على الأقل.

وللإشارة فقد تم منع المناولة في تونس بموجب قانون جديد صدر في ماي 2025، يهدف إلى تنظيم عقود الشغل ومنع التشغيل الهشّ والعبودية المقنّعة، بما في ذلك حظرها في القطاع الخاصّ وحظرها أيضًا في القطاع العام بموجب أمر رئاسي صدر في جوان 2025.

الكاتب: Rim Hasnaoui