play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأوضح الشكندالي، اليوم الثلاثاء 26 ماي 2026، خلال تدخله ببرنامج “le mag express”، أن الاقتصاد التونسي انطلق خلال الستينات بنموذج موجّه قائم على تدخل الدولة والتعاونيات في إطار ما عُرف بتجربة التعاضد، قبل أن يتم التخلي عنه تدريجيا بداية من السبعينات لفائدة خيار الانفتاح الاقتصادي وتعزيز دور القطاع الخاص والانخراط في الأسواق العالمية.
وأضاف أن الفترة الممتدة بين الثمانينات والتسعينات اتسمت بتطبيق برامج الإصلاح الهيكلي والتوجه نحو التداين الخارجي، وهو ما ساهم في تحقيق نسب نمو معينة، لكنه في المقابل عمّق التفاوتات الاجتماعية والجهوية وأضعف قدرة الاقتصاد على خلق مواطن شغل كافية.
وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أنه رغم تسجيل مؤشرات نمو قبل سنة 2011، فإن هذا النمو بقي محدود الأثر على مستوى التشغيل وتقليص الفوارق الاجتماعية، في ظل اعتماد الاقتصاد على قطاعات تقليدية وضعف التنويع الإنتاجي.
وفي ما يتعلق بمرحلة ما بعد الثورة، بيّن الشكندالي أن تونس دخلت مرحلة انتقال ديمقراطي معقدة، تأثرت فيها السياسات الاقتصادية بحالة من الاستقطاب السياسي وعدم الاستقرار، ما أدى إلى تعطّل الإصلاحات الاقتصادية الكبرى وتراجع نسق الاستثمار والنمو.
وختم أستاذ الاقتصاد بالتأكيد على أن تعثر الانتقال الديمقراطي يرتبط، في جوهره، بغياب نموذج اقتصادي واضح المعالم قادر على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، مشددا على أن تراكم الاختلالات البنيوية منذ عقود جعل الاقتصاد التونسي في حاجة إلى مراجعة شاملة لنموذجه التنموي.
الكاتب: Rim Hasnaoui