الأخبار

عبد الله الرابحي: هناك خلافات وحروب بين الدول بسبب الماء

today21/03/2025

Background

 

قال عبد الله الرابحي الخبير الدولي في مجال المياه، اليوم الجمعة 21 مارس 2025، إن اليوم العالمي للمياه الموافق لـ22 مارس من كل سنة تم إقراره من قبل الأمم المتحدة سنة 1992، وفي كل سنة يتم تحسيس المواطن بأهمية الاستغلال المستدام للموارد المائية.

وأبرز الرابحي لدى استضافته ببرنامج اكسبراسو أن وضعية تونس اليوم في علاقة بالتساقطات تعد جيدة جدا، حيث تجاوزت أغلب الجهات المعدلات.

ويقدر مخزون السدود حاليا بـ841 مليون متر مكعب بطاقة امتلاء 35.5 بالمائة، معتبرا أن الموسم طيبا.

مبينا أن الإيرادات تعد أقل من المعدلات بـ48 بالمائة، وهي 662 مليون متر مكعب من معدل مليار و387 مليون متر مكعب.

وعبّر عن أمله في أن تساهم التساقطات بتعزيز مخزون بعض السدود في شهري مارس وأفريل، مؤكدا أن الوضعية ليست حرجة ولكن يجب الحذر.

هذا ولفت إلى أن منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط يكون نصيب الفرد من المياه فيها ضعيفا، مبينا أن 80 بالمائة من الدول تجابه مشاكل مياه، والتساقطات في هذه المنطقة تقدر بـ2 بالمائة من مجموع التساقطات في العالم.

ولفت إلى أن حصة الفرد من المياه في تونس تقدر بـ420 متر مكعب للفرد في السنة، تكون أقل من 100في بعض البلدان، مبينا أن تصنيف الفقر المائي يكون ألف متر مكعب، والشح المائي 500 متر مكعب، وتونس أقل من الشح المائي.

وأبرز أن ولاية زغوان كانت توفر المياه لتونس لكنها تواجه نقصا كبيرا حاليا.

وتحدث عن مسألة جهر السدود التي تتأثر وضعياتها بمرور السنوات.

وأضاف “تونس تأقلمت مع الشح المائي ووجدت الحلول، وهناك دول استأنست بالتجربة التونسية”.

وتابع قائلا “رغم الصعوبات في تونس ورغم الهنات في المنظومة المائية ومرور سنوات جفاف، بإمكان تونس تحقيق ما هو أفضل”.

وأبرز أنه انطلق تفعيل خطة الماء في أفق 2050، والتي فيها تمويلات كبرى حيث تشمل الخطط إنجاز سدود تحت أرضية والتحكم في المياه الضائعة، وشدد على ضرورة تفعيل الخطة بكل جوانبها.

وأضاف “لا يمكن المواصلة في ظل فلاحة تتسبب في خسارة حوالي 50 بالمائة من المياه، ونسبة ضياع كبيرة من المياه في الشبكات”، مبينا أنه انطلق التفعيل ولكن لا بد من أكثر إمكانيات وحزم لمجابهة هذه الإشكاليات.

واعتبر أن العناية بإشكال المياه في تونس أقل مما ينبغي أن يكون عليه، مضيفا “هناك خلافات وحروب بين الدول بسبب مشكل المياه، الماء أصبح يحكم في السياسات”.

واستعرض مختلف الأمثلة للخلافات بين الدول والصراعات حول المياه.

تقدر كلفة المتر مكعب من المياه المحلاة بـ3 دينارات، وكلفة وضع المياه في السدود 1700 مليم، وفق الرابحي.

هذا وتقدر كلفة الخطة التي تم وضعها بـ75 مليار دينار لتحقيق المشاريع التي تمكن من المعادلة بين العرض والطلب في أفق 2050.

 

ما هي الحلول؟

ولفت الرابحي إلى وجود الدراسات الكافية والتي قام بإنجازها خبراء تونسيين، والمتمثلة في إنجاز 30 سد ومحطات تحلية مياه في سوسة والمهدية وقابس، والسدود تحت الأرضية، والتخفيض في ضياع المياه.

هذا بالإضافة إلى ضرورة إدخال عنصر جديد على مستوى الحوكمة، مشيرا إلى مجلة المياه التي كان يفترض أن يتم تعديلها أمام مجلس نواب الشعب.

يجب أن يكون الماء في أعلى سلم الأولويات في تونس كما هو الحال بالنسبة للتعليم والطاقة وغيرها، وفق الرابحي، مؤكدا أن الأمن الغذائي مرتبطة بالأمن المائي ويجب وضع الموضوع في سلم الاهتمامات.

ويجب أن تتضمن المجلة الجديدة تنصيصا على خلق مجلس أعلى للمياه في رئاسة الحكومة، والنظر في المجامع والجمعيات المائية ومراجعة وضعها، هذا بالإضافة إلى النظر في هيكل يعنى بالحفاظ على الملك العمومي للمياه.

ولفت إلى أن مجلة المياه سنة 1975 كان كميات المياه متوفرة ولكن لا وجود للسدود الكافية، ولكن تغيرت عدة إعتبارات حاليا، كما أن التقسيمات القديمة لم تعد تتماشى مع التقسيمات الحالية.

وشدد على أهمية وضرورة أن يبقى الماء تحت إدارة وملكية الدولة، مضيفا “نحن قادرون على الاقتصاد بنسبة 50 بالمائة في كل المستويات”.

ولفت إلى أن دراسة مجلة المياه انطلق منذ سنة 2008، دون أن يحصل أي تغيير إلى الآن، مع ضرورة النظر في الهياكل وإضافة هياكل جديدة إن لزم الأمر أو التخلي عن البعض.

 

الكاتب: waed