الأخبار

محمد الصافي: وزارة التربية أغلقت باب الحوار.. ومقاطعة الامتحانات ما تزال قائمة

today25/12/2025

Background

قال الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي، محمد الصافي، إن الأشكال النضالية التي يخوضها القطاع، بما في ذلك الوقفة الاحتجاجية أمام مقر وزارة التربية، تندرج في إطار السعي إلى حلحلة الأزمة القائمة مع الوزارة، التي ترفض التعامل مع ممثلي الأسلاك التربوية من جامعات التعليم الأساسي والثانوي والقيمين والإداريين.

وأكد الصافي، لدى تدخله اليوم الخميس 25 ديسمبر 2025، أن تنفيذ الوقفة الاحتجاجية خلال فترة العطلة جاء درءا للاقتطاعات من الأجور التي دأبت الوزارة على اعتمادها مختلف الأسلاك التربوية، بدل الانخراط في مسار حوار جدي يفضي إلى حلول حقيقية للأزمة.

وأوضح محمد الصافي، أن هذه الوقفة جاءت أيضا للمطالبة بتنفيذ اتفاق 23 ماي 2023، القاضي بالتمكين من زيادة مالية على امتداد ثلاث سنوات تُقدّر بـ100 دينار عن كل سنة، بداية من جانفي 2026.

مقاطعة الامتحانات 

وبخصوص قطاع التعليم الثانوي، أفاد بأن الجامعة نفذت الوقفة الاحتجاجية إلى جانب مقاطعة الامتحانات التي وصفها بـ “التقييمات الجزائية”، وذلك في ظل غلق أبواب الحوار والتفاوض، إضافة إلى تنصل الوزارة من عدد من الاتفاقيات الممضاة.

وعن ردة فعل الأولياء إزاء هذا التصعيد، عبّر الصافي عن استغرابه من عدم تحرك الأولياء إزاء عدم تدريس عدد من المواد الأساسية لأبنائهم، على غرار مواد العربية والرياضيات والتقنية والفيزياء، وهو ما يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ.

وأكد محمد الصافي القطيعة التامة في الاتصال والتواصل مع وزارة التربية، مبينا أنه لم يعد هناك أي شكل من أشكال الحوار، حتى المكالمات الهاتفية مع بعض المديرين العامين بالوزارة انقطعت، كما أن المراسلات الرسمية لم تعد تلقى أي تجاوب، معتبرا أن هذا الوضع يعكس حالة من الخوف أو الرفض للتواصل مع الطرف النقابي.

وكشف الصافي أن المدرسة العمومية تعيش أزمة خانقة نتيجة النقص الفادح في عدد المدرسين، حيث أصبح الأستاذ يدرّس ما يصل إلى 26 ساعة أسبوعيا، وهو ما اعتبره عقوبة غير مبررة، خاصة وأن الاتفاقيات الممضاة تضبط بوضوح عدد ساعات التدريس، إلى جانب وجود اتفاقيات أخرى لم يقع تطبيقها إلى اليوم.

ووصف الصافي الوضع التربوي بالخطير على جميع المستويات، مؤكدا أن قطاع التعليم لم يشهد من قبل هذا المستوى من التأزم، وأن الواقع الحالي بلغ درجة وصفها بالكارثية.

استقالة نور الدين الطبوبي سابقة

وفي تعليقه على استقالة الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، قال محمد الصافي إن هذه سابقة في تاريخ الاتحاد، مشيرا إلى أن الجامعة تُفضّل في هذه المرحلة فسح المجال لمزيد من التشاور حتى يتمكن الاتحاد من تجاوز هذه المطبات.

وأضاف أن جامعة التعليم الثانوي تتابع تطورات الشأن التربوي بشكل متواصل من خلال اجتماعات المكتب التنفيذي والتواصل مع الهيئة الإدارية، مؤكدا أنه كلما اقتضت الضرورة اتخاذ قرار، فسيتم ذلك بكل شجاعة، مشددا على أن الجامعة ليست حكرا على أي شخص بعينه.

ونفّذت نقابات أسلاك التربية، اليوم الخميس، وقفة احتجاجية أمام مقرّ وزارة التربية بالعاصمة، شارك فيها ممثلو تسعة أسلاك مهنية، من بينها التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي، إلى جانب المتفقدين، والقيمين والقيمين العامين، والإطار البيداغوجي، وأعوان المخابر، وقطاع الإرشاد.

الكاتب: Marwa Dridi