الأخبار

محمود الماي: سعر النفط الخام بلغ مستوى 112 دولارا للبرميل

today28/04/2026

Background

أوضح الخبير الدولي في أسواق النفط محمود الماي اليوم الثلاثاء 28 أفريل 2026، أن سعر النفط الخام يدور حاليا في مستويات تقارب 111 إلى 112 دولارا للبرميل، بعد فترات من التذبذب بين الارتفاع والانخفاض، مشيرا إلى أن هذه التحركات السريعة تعكس هشاشة التوازن بين العرض والطلب في السوق العالمية، أكثر مما تعكس معطيات اقتصادية مستقرة.

و أكد الماي في مداخلته في برنامج Midi Express، أن الأسواق النفطية أصبحت شديدة الحساسية تجاه التطورات السياسية والعسكرية، خصوصا في المناطق الاستراتيجية مثل مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة في العالم.

و أشار محمود الماي إلى أن أي اضطراب في هذا الممر البحري قد يؤدي إلى ارتفاعات فورية في الأسعار نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات، حتى وإن كان ذلك الاضطراب مؤقتا، مشيرا إلى أن الأسواق غالبا ما تتفاعل مع الخوف أكثر من تفاعلها مع الواقع الفعلي على الأرض.

و أضاف الماي بأن سوق الغاز الطبيعي يشهد بدوره تحولات مهمة، خاصة مع ارتفاع صادرات بعض الدول، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، التي أصبحت لاعبا أساسيا في سوق الغاز الطبيعي المسال عالميا، مشددا أن هذه التطورات ساهمت في إعادة رسم جزء من خريطة الطاقة العالمية، لكنها في الوقت نفسه لم تنجح في تقليص حالة التذبذب، بسبب استمرار التوترات الجيوسياسية وتفاوت قدرات التخزين والإنتاج بين الدول.

و أشار الخبير إلى أن عوامل إضافية مثل التأمين، النقل البحري، المخاطر الأمنية، وأجور الشحن، يمكن أن ترفع كلفة برميل النفط بشكل كبير، أحيانا إلى مستويات غير مسبوقة عند بعض الشحنات التي تمر عبر مناطق توتر، مؤكدا أن الأسواق تعيش حاليا حالة من المضاربة القوية، حيث تلعب الأخبار والتصريحات السياسية دورا مباشرا في تحريك الأسعار صعودا أو هبوطا خلال فترات قصيرة جدا.

واعتبرمحمود الماي أن هذه الحالة من عدم اليقين تجعل من الصعب تقديم توقعات دقيقة على المدى القصير، رغم وجود تقديرات تشير إلى إمكانية عودة الأسعار إلى مستويات أدنى خلال الأشهر المقبلة في حال استقرار الإمدادات.

كما حذر الماي من تداعيات أي توقف محتمل في الإنتاج أو تضرر البنية التحتية النفطية في بعض الدول المنتجة، معتبرا أن ذلك قد يخلق فجوة في الإمدادات يصعب تعويضها سريعا، نظرا لقيود الطاقة الإنتاجية الفائضة عالميا، مؤكدا أن أي خسارة في الإنتاج لا تعّض بشكل آني، بل تتطلب وقتا طويلا لإعادة تشغيل الحقول أو إصلاح البنية التحتية، ما يعني أن تأثير الأزمات يمتد عادة لفترة أطول من الحدث نفسه.

و ختم ضيف برنامج Midi Express، مداخلته بالتأكيد على أن سوق الطاقة العالمية تمر بمرحلة دقيقة تتداخل فيها العوامل الاقتصادية بالاعتبارات الجيوسياسية، ما يجعل الأسعار رهينة للتطورات المفاجئة أكثر من كونها انعكاسا مباشرا لأسس العرض والطلب التقليدية.

الكاتب: Oussema Hkiri