play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأشار المزغني إلى أنّ القانون الحالي يتحدث عن عمليات إسداء الخدمات وليس عن شركات الخدمات فقط، وهو ما يعني، قانونيا، أن كل مؤسسة صناعية أو تجارية تقوم بتقديم خدمة تصبح معنية بالفوترة الإلكترونية في هذا الجانب. غير أن هذا التفسير، حسب قوله، لم يتم تبسيطه أو توضيحه رسميا، ما فتح الباب أمام تأويلات متضاربة حتى داخل الأوساط المهنية والإدارية، معتبرا أن هذا الوضع غير صحي ويستوجب توضيحا رسميا عاجلا.
وحذر المزغني من خطورة العقوبات المنصوص عليها في قانون المالية والتي تشمل خطايا تتراوح بين 100 و500 دينار عن كل فاتورة غير إلكترونية كان يفترض أن تكون كذلك، إضافة إلى عقوبات تتعلق بعدم تضمين الفواتير للتنصيصات الوجوبية، قد تصل إلى 10 آلاف دينار عن الفاتورة الواحدة.
ولفت الانتباه إلى أن العقوبات لا تطال فقط المؤسسة المصدرة للفاتورة، بل أيضا الحريف الذي لا يطلب الفاتورة، وهو ما يخلق وضعية معقدة قد يجد فيها الحريف نفسه رافضا للدفع دون فاتورة إلكترونية، في حين تعجز المؤسسة تقنيا عن إصدارها.
ودعا المزغني إلى اعتماد حلول عملية، من بينها: إصدار مذكرات تفسيرية رسمية من الإدارة الجبائية توضح بدقة من هو المعني وكيفية التطبيق، إقرار فترة انتقالية تسمح بالفوترة الورقية مؤقتا مع تسوية لاحقة إلكترونيا، اعتماد التدرج في تعميم المنظومة حسب حجم المؤسسات وقدراتها. مشيرا إلى أن هذه المذكرات، وإن لم تكن في شكل قوانين، تبقى ملزمة للإدارة ويمكن أن تحمي المؤسسات من التعسف في التأويل أو العقاب.
وختم مصطفى المزغني بالتأكيد على أن الفوترة الإلكترونية إصلاح هيكلي مهم، لكن نجاحه يبقى رهين التدرج، الوضوح، والمرافقة، لا بالاكتفاء بالعقوبات، مشددا على أن سن القوانين يجب أن يترافق دائما مع توفير شروط تطبيقها، حتى لا يتحول الإصلاح الرقمي إلى عبء على المؤسسات بدل أن يكون رافعة للتنمية والشفافية.
الكاتب: Oussema Hkiri
الفوترة الإلكترونية المنظومة الجبائية مصطفى المزغني مصطفى المزغني الفاتورة الإلكترونية