إقتصاد

معز حديدان: تم نقل الإشكال الاقتصادي من الشيكات إلى الكمبيالات

today25/11/2025

Background

أفاد المحلل المالي معز حديدان، اليوم الثلاثاء 25 نوفمبر 2025، بأن استعمال “الكمبيالة” ارتفع من حيث العدد بنسبة 161 بالمائة، حيث زادت من 1.3 مليون كمبيالة في الأشهر ال9 الأولى من 2024 إلى 3.4 مليون كمبيالة خلال نفس الفترة من السنة الحالية.

كما تم تسجيل ارتفاع من حيث المبلغ بنسبة 59 بالمائة، من 25 مليار دينار إلى 40 مليار دينار خلال نفس الفترة، وهو يعادل تقريبا نفس مبلغ الشيكات خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، بعد أن كان 90 مليار دينار في 2024، وبالتالي انخفاض بنسبة 58 بالمائة.

وأوضح حديدان أن جميع وسائل الدفع هناك انخفاض بـ15.5 مليار دينار، حيث ارتفعت كل وسائل الدفع باستثناء الشيك بـ40 مليار دينار، وفي المقابل انخفاض في المعاملات بالشيك بـ55 مليار دينار، وتم تعويض بعض التعاملات بال”كاش” أو بالتأجيل.

وأفاد بأن إجمالي رفض الشيك قدر بـ2.4 بالمائة في الأشهر التسعة الأولى من 2024، مقابل 4 بالمائة في نفس الفترة من 2025، ومن حيث المبلغ انخفض من 2.3 مليار دينار إلى 1.6 مليار دينار.

وفي المقابل حافضت الكمبيالة على نفس نسبة الرفض أكثر من 8 بالمائة، ولكن ارتفعت من حيث المبلغ من 2 مليار دينار في 2024 إلى 3.5 مليار دينار، في الأشهر التسعة الأولى من 2025.

وارتفع عدم خلاص الكمبيالات بـ72 بالمائة، مقابل انخفاض عدم خلاص الشيكات بـ30 بالمائة، واعتبر حديدان أنه تم نقل الإشكال الاقتصادي من الشيكات إلى الكمبيالات، داعيا إلى تحوير قانون الكمبيالات.

وأرجع زيادة نسبة رفض الشيكات رغم وجود منصة الكترونية تونيشاك، إلى عدم منع القانون لتقديم شيك أو استلامه دون تمريره عبر المنصة، حيث أن العديد من المستعملين يواصلون التعامل دون تمرير الشيكات عبر المنصة الالكترونية، ولكن الإشكال يكمن عند رفض الشيك لاحقا حيث يعاقب القانون المستفيد على عدم تمرير الشيك الكترونيا.

وأفاد معز حديدان بأن انخفاض جميع وسائل الدفع أثر على عديد الشركات خاصة الصغرى التي لم تقم أو أجلت الاقتناءات بما انعكس سلبا على النشاط الاقتصادي، وخلق صعوبات في السيولة.

واعتبر أن أكثر قطاع تأثر بالشيكات هو التجارة الذي حقق نسبة نمو بحوالي 1.2 بالمائة، والذي كان يمكن أن يحقق نسبة 2 بالمائة لولا قانون الشيكات.

 

البنك البريدي

هذا وتطرق إلى مسألة البنك البريدي والتي تم طرحها من قبل النواب خلال الجلسة العامة التي خصصت أمس لمناقشة مهمة تكنولوجيات الاتصال، مستعرضا مختلف المزايا والنقاط الإجابية.

وأوضح أن الإشكال في تونس هو أن تحويل البريد إلى بنك يعني منح القروض وهو ما يتطلب توفر رأس مال محدد ونظام حوكمة بنكية جيدة وإدارة مخاطر جيدة بالإضافة إلى نظام معلوماتي متطور ورقابة داخلية وهي عناصر غير متوفرة حاليا.

وأفاد حديدان بأنه وفقا للقانون إما يتم تحويل البريد تماما إلى بنك وهنا تكمن عديد المخاطر، أو يقوم البريد التونسي بخلق فرع ويكون هو المساهم الرئيسي في شكل شركة خفية الإسم ويقوم بخلق بنك.

وبالنسبة للنموذج الاقتصادي هناك إمكانية ليقوم بالبريد بربط شراكات مع بنوك أخرى، أو مع شركات تمويل صغير، أو الاختصاص في نوع من القروض وتسقيف قيمتها لتلبية حاجيات الأشخاص في المناطق الداخلية..

 

 

 

الكاتب: waed