play_arrow
Express Radio Le programme encours
وأبرز الشكندالي أن هيئة السوق المالية التونسية أسست هيكلا جديدا يسعى إلى تعزيز المحاذير من غسيل الأموال ويتولى كذلك تأمين عمليات الحماية من غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، بالإضافة إلى هياكل البنك المركزي، مضيفا “لدينا أجهزة رقابة متميزة، ولا أعتقد أنها لا تقنع الGAFI، وحتى إن وقع الإدراج فلن تكون التداعيات كبيرة..”.
ولاحظ أن حجم المستثمرين في تونس ليس كبير جدا والاقبال على الاستثمار لا يتعلق بإدراج تونس بالقائمة من عدمه، مبينا أن عودة حجم الاقتصاد الموازي في ظل القانون الجديد للشيكات وارتفاع الكتلة النقدية المتداولة في تونس بطرق غير المنظمة قد يفتح المجال إلى تأويلات من طرف المنظمات الداخلية والخارجية على مستوى إمكانية غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، ولا وجود لمعطيات واضحة للجزم حول الموضوع.
واعتبر أن تونس أوفت بكل ما طالبت به المؤسسة الدولية بما مكنها في 2019 من الخروج من القائمة السوداء، مشيرا إلى ما لاحظته الGAFI من سوء استعمال لتوصياتها للتضييق على الجمعيات.
وبيّن الشكندالي أن ارتفاع التعامل نقدا يعني أن هناك تعطل على مستوى الرقمنة، والمعاملات المالية لا تتم بطريقة الكترونية باستعمال التحويل البنكي أو البطاقات وإنما باستعمال النقد وهذا يفتح المجال أمام إمكانية تمويل الإرهاب وغسيل الأموال.
كما اعتبر أن هناك ما يكفي من أجهزة الرقابة في تونس، ولكن في ظل ارتفاع حجم النقد المتداول بشكل كبير يصعب مراقبته ولا بد من إيجاد حلول لذلك.
وكان الشكندالي قد طالب سابقا بإقرار عفو ضريبي على مستوى الأموال المتداولة نقدا وخاصة بالعملة الصعبة في السوق السوداء لدخولها للأطر المنظمة، سيكون هناك شك حول مصدر الأموال وبالتالي قد تدرج تونس في القائمة الرمادية ولكن فيما بعد عند إدراجها لدى البنوك سيكون لذلك انعكاسات إيجابية على الاقتصاد التونسي.
هذا واعتبر أن القانون الجديد للشيكات هو عودة إلى الوراء، حيث تم في السابق القيام بإجراءات بهدف دفع الاقتصاد غير الموازي إلى الاقتصاد المنظم، وتم منع التداول نقدا بقيمة تفوق 5000 دينار ولكن تم فيما بعد الرجوع عن هذا القانون لضمان استمرارية عمل المؤسسات.
وأشار إلى أن الهدف في سنة 2025 هو بلوغ نسبة نمو بـ3.2 بالمائة، ولكن الأمر صعب للغاية، وفي حال تحقيق نصف هذه النسبة يعد أمرا جيدا للغاية، معتبرا أن القوانين الارتجالية تعطل وتحول دون بلوغ الأهداف ولا بد من حلول سريعة.
كما أبرز أن توفر مناخ أعمال سليم على مستوى الجباية والإجراءات الإدراية ونسبة الفائدة المديرية وغيرها هو الذي يجذب المستثمرين في تونس، مبينا أهمية سلوك المستثمر التونسي والذي يجذب المستثمرين الأجانب.
وشدد على ضرورة أن يقدم البنك المركزي توضيح وبيان واضح بشأن زيارة المؤسستين لتونس، وماهو مخطط العمل الذي سيتبعه، ويوصي الحكومة باتبعاه لتجنب إدراج تونس في القائمة الرمادية أو السوداء.
وللتذكير فقد أُدرجت تونس ضمن القائمة السوداء للبلدان التي تعدّ فيها مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب عالية في فيفري 2017 ثمّ في القائمة الرمادية في أكتوبر 2018 . ومنذ ذلك التاريخ وضعت الحكومة خطّة عمل أقرّت خلال مجلس وزاري في بداية 2018 وتألفت لجنة لدعم المنظومة الوطنية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، قبل أن تخرج تونس من القائمة في أكتوبر 2019.
الكاتب: waed
GAFI القائمة الرمادية رضا الشكندالي