play_arrow
Express Radio Le programme encours
today16/06/2026
وشددت ميلادي في مداخلتها في برنامج الشارع التونسي، على أن الهدف الأساسي لأي عملية إصلاح يبقى الطفل، باعتباره المستفيد الأول، من خلال توفير بيئة تربوية آمنة وصحية تضمن جودة التعلم والرعاية.
وأوضحت نبيلة ميلادي أن القطاع الخاص يمثل اليوم العمود الفقري للطفولة المبكرة في تونس، حيث يشرف على 93% من رياض الأطفال، ويكاد يغطي 100% من محاضن الطفولة، مما يعكس أهميته البالغة داخل المنظومة التربوية، داعية إلى الاعتراف الرسمي بالقطاع كشريك اقتصادي واجتماعي فاعل، وإلى إرساء حوار منتظم مع سلطة الإشراف، إضافة إلى تبسيط الإجراءات الإدارية بما يضمن استمرارية المؤسسات، مشدّدة على أن أغلب المؤسسات تعاني من صعوبات هيكلية، حيث لا يتجاوز النشاط الفعلي 9 أشهر في السنة، في حين تظل الأعباء المالية ثابتة على امتداد 12 شهرا، وهو ما أدى إلى لجوء نسبة كبيرة من أصحاب المؤسسات إلى القروض لتغطية المصاريف التشغيلية.
كما أشارت رئيسة المجمع المهني إلى تسجيل حالات غلق لعدد من رياض الأطفال، ليس بسبب سوء التسيير، بل نتيجة الضغوط الاقتصادية وتراجع عدد الولادات، إضافة إلى غياب الاستقرار التنظيمي في القطاع.
كما أكدت نبيلة الميلادي على تجاوز بعض الممارسات الإطار التربوي لتتحول إلى أعباء مالية وإدارية على الأولياء والمؤسسات، داعية إلى ضبط هذا الجانب بشكل قانوني ومنظم، مع احترام مبدأ حماية المعطيات الشخصية للأطفال، خاصة فيما يتعلق بنشر الصور على مواقع التواصل الاجتماعي، و مشددة على أن الطفولة المبكرة ليست قطاعا تجاريا بحتا، بل قطاع خدماتي ذو بعد اجتماعي وتربوي، يتطلب توازنا بين الاستمرارية الاقتصادية وجودة الخدمة.
وختمت ضيفة برنامج الشارع التونسي مداخلتها بالتأكيد على أن الاستثمار في الطفولة المبكرة هو أذكى استثمار يمكن أن تقوم به الدولة، باعتباره أساس تكوين المواطن المستقبلي، داعية إلى إدراج إصلاح شامل للقطاع ضمن الاستراتيجيات الوطنية طويلة المدى، وتثمين الدور الحيوي الذي تضطلع به المؤسسات التربوية الخاصة في هذا المجال.
الكاتب: Oussema Hkiri
المجمع المهني لرياض و محاضن الاطفال محاضن و رياض الأطفال نبيلة الميلادي