الأخبار

قطاع الطاقة يستنزف الميزان التجاري.. خبير يحدد ثلاثة أسباب رئيسية

today13/07/2026

Background

أظهرت بيانات المعهد الوطني للإحصاء أن قطاع الطاقة استحوذ على أكثر من نصف العجز التجاري المسجل في تونس خلال السداسي الأول من سنة 2026، وذلك رغم نمو صادرات القطاع، في ظل استمرار ارتفاع فاتورة واردات الطاقة.

وفي تعليقه على هذه الأرقام، أكد الخبير الدولي في مجال الطاقة، عز الدين خلف الله، اليوم الإثنين 13 جويلية 2026، أن تونس تعاني أساسًا من عجز طاقي على مستوى الكميات، وهو ما ينعكس مباشرة على الميزان التجاري الطاقي.

وأوضح، خلال تدخله في برنامج “le mag express”، أن العجز التجاري الإجمالي بلغ 12.569,4 مليون دينار خلال النصف الأول من السنة، فيما سجل قطاع الطاقة وحده عجزًا بقيمة 6.779,3 مليون دينار، أي ما يعادل نحو 54 بالمائة من إجمالي العجز التجاري.

وبيّن خلف الله أن هذا العجز يعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في نقص الكميات المنتجة محليًا مقابل ارتفاع الواردات، وتقلبات سعر صرف الدينار، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، التي بلغت في فترات سابقة نحو 100 دولار للبرميل.

وأضاف أن استمرار تقلب أسعار النفط العالمية ستكون له انعكاسات مباشرة على المالية العمومية، خاصة وأن ميزانية الدولة بُنيت على فرضية سعر في حدود 63 دولارًا للبرميل. وأشار إلى أن أي ارتفاع يفوق هذا المستوى سيؤدي إلى زيادة كلفة دعم المحروقات، وهو ما سيضع الدولة أمام خيارين: إما تحمل الكلفة الإضافية في الميزانية أو التوجه نحو الترفيع في أسعار المحروقات محليًا.

وتشير الإحصائيات إلى أن العجز التجاري ينخفض إلى 5790,1 مليون دينار عند استبعاد قطاع الطاقة، الأمر الذي أبرز الانعكاس الكبير لهذا القطاع على ميزان المبادلات التجارية.

وسجلت الواردات من مواد الطاقة ارتفاعا بنسبة 33,5 بالمائة خلال السداسي الأول من سنة 2026 لتتصدر مختلف مجموعات المواد من حيث نسق النمو، في وقت ارتفعت فيه صادرات قطاع الطاقة بنسبة 49,1 بالمائة، مدفوعة بزيادة قيمة صادرات المواد المكررة إلى 807,9 ملايين دينار مقابل 245,6 مليون دينار خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

وتجدر الإشارة إلى أن الصادرات التونسية ارتفعت بنسبة 9 بالمائة لتبلغ 34645,2 مليون دينار، مقابل زيادة الواردات بنسبة 13,3 بالمائة لتبلغ 47214,6 مليون دينار، وهو ما أدى إلى تواصل العجز التجاري وتراجع نسبة تغطية الواردات بالصادرات إلى 73,4 بالمائة، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء.

الكاتب: Rim Hasnaoui