إقتصاد

اللاقطات الشمسية .. صناعة محلية محدودة ولا بد من التوريد وفق عز الدين خلف الله

today08/12/2025

Background

نص الفصل 47 من مشروع قانون المالية لسنة 2026 المقدم من قبل وزارة المالية على مراجعة المعاليم الجبائية المستوجبة بعنوان توريد اللاقطات الشمسية من خلال التخفيض في النسبة المدرجة بعدد التعريفة الديوانية م 85.41 إلى 15 بالمائة.

فيما صادق مجلس نواب الشعب على التخفيض في المعاليم الديوانية على توريد اللاقطات الشمسية من نسبة 30 إلى 20 بالمائة.

 

صناعة محلية محدودة!

المستشار الدولي في مجال الطاقة عز الدين خلف الله أفاد لدى حضوره ببرنامج ايكوماغ، اليوم الاثنين 8 ديسمبر 2025، بيّن أن هذا النوع من الصناعة المحلية في تونس تعد صغيرة، وتشمل صناعيَين فقط كما أن نسبة الإدماج الصناعي لا تتجاوز 10 بالمائة، وبالتالي لا يمكنها تغطية كل السوق التي تتطلب كما كبيرا من اللاقطات الشمسية ولذلك لا بد من اللجوء إلى التوريد.

وأبرز خلف الله أن هناك إمكانية لإيجاد توازن بين حماية الصناعة المحلية والإسراع في إنجاز المشاريع واستقطاب الاستثمارات، مضيفا “لا بد من دراسة تبنى عليها الخيارات وتحدَد النسب، تمكن من وضع سياسة مستهدفة تبين ما يجب تطويره للتسريع في الانتقال الطاقي، وتجنب تكرار نفس النقاش في كل سنة”.

ولفت إلى أن التخفيض في النسبة من 30 إلى 10 بالمائة مجد وله معنى، حيث يؤدي إلى التخفيض على مستوى الاستثمارات في المشروع بنسبة تتراوح من 10 إلى 12 بالمائة، وتكون كلفة الإنتاج كيلوواط/ساعة في حدود 85 بالمائة..

 

حلول أخرى

وشدّد محدثنا على أنه يمكن تطوير الصناعة المحلية عبر نماذج أخرى وليس فقط عبر الترفيع في الأداءات على اللاقطات الشمسية، مضيفا “حاليا حتى وإن كان هناك ربح ضائع بالنسبة لميزانية الدولة، فهناك أرباح من ناحية أخرى حيث أن تخفيض المعاليم والكلفة سيعود بالفائدة على الشركة التونسية للكهرباء والغاز “الستاغ” التي ستقتني بكلفة أقل، وهو ما يعني انخفاضا أيضا بالنسبة للمواطن وكذلك بالنسبة للدعم من قبل الدولة.

هذا وأفاد بأن النسبة في مصر هي في حدود 2 بالمائة و5 بالمائة في الجزائر على مستوى توريد المكونات حيث تريد الدولة تطوير الصناعة المحلية، كما أن الأردن قامت بالتخفيض في النسبة لأنها تريد تطوير الاستثمارات في الطاقات المتجددة بصفة عامة، وبالتالي فإن نسبة 30 بالمائة بالنسبة لتونس تعد مرتفعة مقارنة ببقية الدول، وهو ما يفرض عليها الأخذ بعين الاعتبار ما يتم تطبيقه في المنطقة.

واعتبر خلف الله أن نسبة 10 بالمائة تعد نسبة مناسبة، مبينا أن اللاقطات الشمسية تمثل بين 35 و40 بالمائة في إنجاز مشاريع المحطات الشمسية، وهي نسبة لا تستحق جدلا كبيرا في ظل وجود مكونات أخرى، وفق تقديره.

 

التسريع في إنجاز المشاريع

وشدّد على أهمية “التسريع” في إنجاز المشاريع في مجال الطاقات المتجددة، خاصة في ظل ارتفاع كلفة توريد كميات كبيرة من الغاز الطبيعي، معتبرا أن التقليص في الإعفاء الجبائي بما يمكن من إنجاز المشاريع في الآجال المحددة واستقطاب الاستثمارات يعد أمرا إيجابيا، على الرغم من وجود إيجابيات عند الترفيع في النسب بالنسبة لميزانية الدولة.

وأوضح عز الدين خلف الله أنه في إطار الدفاع عن الصناعة المحلية، هناك نقاط أخرى يمكن تشجيعها إلى جانب الترفيع في النسب، مشيرا إلى أن الصناعة المحلية لبقية المكونات تعد ضعيفة في تونس.

كما يصعب صناعة الخلايا الفولطوضوئية في تونس أو الجزائر والتي تمثل أكثر من 80 بالمائة من كلفة اللوحات وبالتالي فإن الصناعة المحلية في الفولطوضوئية أمر صعب، ولكن يمكن الحديث عن صناعة محلية في كامل سلاسل القيمة.

وأكد المستشار الدولي في مجال الطاقة أن الصناعة المحلية للاقطات الشمسية لا يمكن أن تتجاوز 10 إلى 15 بالمائة لأن هذه التكنولوجيا يحتكرها بعض المصنعيين فيما تقوم أغلب البلدان بتوريدها.

كما بيّن أن كلفة التصنيع في الصين لا يمكن منافستها، وهناك تطور كبير وديناميكية على مستوى هذه التكنولوجيا، مضيفا “استيراد اللوحات ليس خيارا خاطئا، والتقليص من كلفة الإعفاءات يعود بالنفع على المشاريع والمستثمرين وأيضا على مستوى الكلفة”.

وفيما يتعلق بالتخفيض في الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 7 بالمائة، اعتبر محدثنا أن هذا الإجراء يعد جيدا مقارنة بـ19 بالمائة، وهناك تشجيع من قبل الدولة على هذا النوع من المكونات.

 

الكاتب: waed