أعلنت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة آمال بلحاج موسى أن الوزارة تعتزم في إطار مراجعة تنظيمها الهيكلي، إحداث إدارة فرعية لليافعين، وتركز خاصة على تعزيز البعد الوقائي من خلال وضع التصورات والاستراتيجيات المناسبة، مع الاستئناس بالتجارب الأكثر ريادة في المجال نظرا للهشاشة النفسية لفئة اليافعين وتعرضهم أكثر من غيرهم إلى مخاطر الاستقطاب والتوظيف والإنحراف وهو ما يفسر نسبة الانقطاع المدرسي في السنوات السابعة والأولى ثانوي أكثر من غيرها.
وأكدت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة آمال بلحاج موسى لدى مشاركتها صباح اليوم السبت 02 أفريل 2022 في اليوم الإعلامي لتقديم “المخطط الوطني للنهوض بالصحّة النفسيّة للطفل والمرافق” أن أحدث إحصائيات الوزارة الواردة من مكاتب مندوبي حماية الطفولة الموزعة على كامل ولايات الجمهورية تفيد بأن عدد الإشعارات في سنة 2021 بلغ 17069 إشعارا، وشددت على أنّ تقرير مندوبي حماية الطفولة الذي سيصدر خلال أسابيع قليلة ويشير إلى أنّ محاولات انتحار الأطفال خلال 2021 بلغت 194 محاولة انتحار.
وبيّنت أمال بلحاج موسى، بحضور علي مرابط وزير الصحة وفتحي السلاوتي وزير التربية، وممثّلة منظمّة الأمم المتحدّة للطفولة بتونس ماريليان فيفياني، أنّ طرح قضيّة الحقّ في الصّحة الجسديّة والنّفسيّة للأطفال لا يجب أن يكون بمعزل عن دراسة تأثيرات وتداعيّات بقيّة القضايا المساعدة أو المعرقلة ذات الصّلة بالبيئة الاجتماعية التي ينشأ فيها الطّفل.
وشددت على أن الاستثمار في توازن الطفل وسلامة صحته النفسيّة هو استثمار مجتمعيّ مشترك ومتعدد الأبعاد، “خاصة في ظلّ ما بات يعرفه مجتمعُنا من ظواهر مقلقة تؤشّر عليها الأرقام المتصاعدة للعنف احصائيّا ونوعيّا”، حسب نص المنشور الصادر عن الوزارة.
وبيّنت الوزيرة وجود مظاهر تصدع تطال مؤسسة الأسرة بشكل متزايد والتي تكشف عنها أرقام حالات الطلاق المسجلة سنويا، حيث بلغت 13 ألف حالة سنة 2021 وهو عدد مرتفع جدا مقارنة بعدد السكان ينضاف إليه تضاعف حالات العنف الأسري خلال فترة الحجر الصحي الذي فرضته جائحة كوفيد 19 حيث بلغت نسبة الإشعارات المتعلقة بالعنف الزوجي في سنة 2021، 75% من مجموع المكالمات الواردة على الرقم الأخضر( 1899).
وأكدت بلحاج موسى أن الوزارة ما فتئت تناهض جميع أشكال العنف المسلّط على النّساء باعتبار خطورة مخلفاته النفسية المباشرة على المرأة وغير المباشرة على الطفل وبصفة عامة على المؤسسة الأسرية، مشيرة إلى أن القانون عدد 58 لسنة 2017 وإحداث المرصد الوطني لمناهضة العنف ضد المرأة الذي يعتبر الخط الأخضر 1899 من أهم آلياته في رصد ومتابعة ظاهرة العنف لدراستها ومقاومتها بما ينتجه من إحصائيات.
وذكّرت بأنه تم يوم 14 مارس المنقضي تحيين وإمضاء المنشور المشترك بين وزارتي المرأة والصحة والمتعلق بتحديد آجل 48 ساعة كحد أقصى لتمكين المرأة المعنّفة من شهادة طبية بالإضافة إلى بعث مراكز لاستقبال النساء ضحايا العنف وأبنائهم وتمكينهم من المرافقة النفسية، من منطلق الإيمان بأنّ أي اهتمام بالمرأة إنما هو اهتمام بالمرأة وبالطفل وبالأسرة.
تعليقات (0)