الأخبار

المعهد العربي لرؤساء المؤسسات يوصي بإصدار على الأقل ثلاث قوانين ذات أولويّة للاصلاح الاقتصادي

today03/07/2026

Background

أوصى المعهد العربي لرؤساء المؤسسات بإصدار ما لا يقل عن ثلاثة نصوص قانونية، ذات أولويّة، تتعلّق بالإصلاحات الاقتصادية المبرمجة من ضمن 16 اصلاح هيكلي تمّ اقرارها، فضلا عن إحداث وحدة قيادة تابعة لرئيسة الحكومة، يوضع لها جدول زمني ملزم بشأن مراحل التنفيذ.

واعتبر المعهد، في ورقة نشرها الجمعة، جاءت تحت عنوان “خارطة أهمّ المجلاّت القانونية الاقتصاديّة في انتظار الإصلاح في تونس”، أنّ تونس “تدفع بالفعل ثمن تأخر اصدارها النصوص القانونية اللازمة من نموها الاقتصادي والاستثمار”. وأعرب أنّ سنة 2026 تشكل فرصة هامّة، سيكون من المكلف تفويتها”.

ومن بين المشاريع الثلاثة ذات الأولوية، أشار المعهد إلى مجلّة الصرف، معتبرا أن المجلّة الصادرة منذ سنة 1976 عفا عليها الزمن في مواجهة الاقتصاد الرقمي والتدفقات الدولية الحديثة.

كما يتعلّق الأمر باصدار نص قانوني يهم الطاقات المتجددة، معتبرا أنه سيسمح بتعزيز الاستثمارات وتقوية استقلالية تونس في مجال الطاقة.

كما أشار المعهد إلى مجلّة الاستثمار، مذكّرا بأن معدل الاستثمار الإجمالي تراجع من 19،3 بالمائة من الناتج الداخلي الخام في 2016، إلى 16 بالمائة من الناتج في 2024، وأن متوسط تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر تقلّص بنسبة 25 بالمائة ليقدّر ب728 مليون دولار سنويا من 2019 إلى 2023، مقابل 974 مليون دولار من 2014 إلى 2018.

وأبرز المعهد أسباب تعثر هذه النصوص القانونية، معتبرا أن “العقبة الرئيسية لا تكمن في البرلمان”، بل في “السلطة التنفيذية” بسبب “التحكيم ما بين الوزارات الذي لم يكتمل بعد، أو مقاومة على مستوى القطاعات وإصلاحات زعزعت التوازن الإداري، أو التردد بشأن حوكمة النصوص الحساسة”.

وفي هذا السياق، أشار المعهد إلى أن “خمسة مجلاّت ذات أولوية (الاستثمار، والمياه، والبيئة، والمحروقات) استكمل اعدادها تقنيا والموافقة عليها على مستوى المجلس الوزاري، لكنها لم تتتم إحالتها على، قط، على أنظار مجلس النواب”. وأكّد مجددًا أن “قرارا حكوميّا بسيطا يكفي لكسر الجمود في الجزء الأكبر من هذا المشروع”.

كما أشار المعهد العربي لرؤساء المؤسسات إلى الإشكال المتعلّق بتشتت المسؤوليات، مشددا على أن “16 مشروعا قد أُطلق في وقت واحد، موزعة بين اللجان القطاعية، دون تنسيق أو جدول زمني مشترك”.

وأكّد المعهد “غياب هيكل موحد يكون عمله شاملا وملزما فيما يتعلق بالإصلاحات التشريعية الاقتصادية”، واعتبر ان ذلك “يحول دون وجود رؤية متكاملة وترتيب متسق لأولويات الموارد التشريعية المتاحة، فضلا عن التنسيق الشامل لجدول أعمال الإصلاح”.

الكاتب: Oussema Hkiri