الأخبار

ملكه المدير: نقابة الصيادلة تحذر من إنهيار المنظومة الدوائية

today30/06/2026

Background

أكدت ملكه المدير ، الناطقة الرسمية باسم نقابة أصحاب الصيدليات الخاصة، اليوم الثلاثاء 30 جوان 2026، أن القطاع الصيدلي الخاص في تونس يمر بأزمة مالية غير مسبوقة تهدد استمرارية منظومة توزيع الدواء، محذرة من أن تواصل تأخر الصندوق الوطني للتأمين على المرض (الكنام) في سداد مستحقات الصيدليات أصبح يشكل خطرا مباشرا على الأمن الدوائي والصحي للمواطنين.

وأوضحت المدير في مداخلتها في برنامج Ecomag، أن الصيدليات الخاصة تحملت، على امتداد عشر سنوات، عبء تمويل منظومة التأمين على المرض من خلال صرف الأدوية للمضمونين الاجتماعيين، رغم أن آجال خلاص مستحقاتها تجاوزت في عديد المناسبات ستة وسبعة أشهر، في حين أن الآجال التعاقدية أقل بكثير من ذلك، مشيرا إلى أن الصيدلية، باعتبارها مؤسسة اقتصادية، لا يمكنها مواصلة العمل دون سيولة مالية تسمح لها بتجديد مخزون الأدوية وتسديد التزاماتها تجاه المزودين.

وبينت ملكه المدير، أن الأزمة لم تعد ظرفية، بل أصبحت وضعا دائما استنزف جميع الحلول التي اعتمدها الصيادلة سابقا، مؤكدة أن العديد من الصيدليات لم تعد قادرة على مواصلة لعب دور الممول لمنظومة التأمين على المرض.

وأشارت الناطقة الرسمية لنقابة الصيدليات الخاصة، إلى أن الأزمة تطال كامل سلسلة توزيع الدواء، إذ لا تقتصر تداعياتها على الصيدليات الخاصة، بل تمتد إلى موزعي الأدوية بالجملة والمصنعين المحليين والصيدلية المركزية، معتبرة أن أي خلل في إحدى حلقات هذه السلسلة يهدد المنظومة بأكملها.

وفي ما يتعلق بالديون المتخلدة، أوضحت المدير أن قيمتها ارتفعت بشكل كبير، خاصة بعد تجاوز سقف الإنفاق، مؤكدة أن الصندوق الوطني للتأمين على المرض لم يحترم الروزنامة المتفق عليها لتسوية الديون القديمة، إذ تم الالتزام بها خلال الأشهر الثلاثة الأولى فقط، قبل أن تتوقف عمليات الخلاص في الأشهر اللاحقة، معتبرة أن الأزمة ذات طابع هيكلي وتشمل منظومة الصناديق الاجتماعية ككل، إلا أن ذلك لا يبرر مواصلة تأجيل الإصلاحات، مشددة على أن الحق في العلاج حق دستوري، وأن إنقاذ منظومة التأمين على المرض أصبح أولوية وطنية تستوجب تدخلا عاجلا من السلطات المختصة.

ونفت ملكه المدير أن يكون الصيادلة بصدد استعمال المرضى كورقة ضغط، مؤكدة أن الصيدليات كانت دائما حريصة على ضمان حصول المرضى على أدويتهم، وتحملت لسنوات أعباء تمويل المنظومة حفاظا على استمرارية المرفق الصحي، لكنها اليوم بلغت حدود قدرتها المالية، مؤكدة أن الرسائل والبيانات الصادرة عن القطاع لا تهدف إلى التصعيد، وإنما إلى المطالبة باحترام الاتفاقيات وآجال الخلاص، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى انهيار منظومة توزيع الدواء.

و ختمت ضيفة برنامج Ecomag مداخلتها بالإشارة إلى أن اجتماعا انعقد مؤخرا بوزارة الشؤون الاجتماعية، تعهدت خلاله الجهات المعنية بالعمل على إيجاد حلول عملية لتسوية المستحقات، معربة عن أملها في أن تتحول هذه التعهدات إلى إجراءات فعلية وعاجلة تنقذ القطاع وتحافظ على الأمن الدوائي والصحي في تونس.

الكاتب: Oussema Hkiri