play_arrow
Express Radio Le programme encours
أكد عضو كوناكت الدولية وعضو المكتب التنفيذي لكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية، فؤاد قديش، أن زيت الزيتون والدقلة من بين أبرز المنتوجات الاستراتيجية في تونس، بالنظر إلى مساهمتهما المهمة في الصادرات، مشيرًا في المقابل إلى وجود منتوجات أخرى لا تقل أهمية، على غرار الهريسة التونسية والتّنّ التونسي، والتي يمكن أن تضطلع بدور أكبر في دعم الاقتصاد الوطني.
واعتبر فؤاد قديش أن زيت الزيتون يعد منتوجًا استراتيجيًا بامتياز، حيث سجلت تونس خلال الموسم الحالي أرقامًا قياسية على مستوى الإنتاج، غير أن القطاع يواجه جملة من الإشكاليات، خاصة ما يتعلق بالتمويل وتثمين الصابة والتصدير.
تنامي حدة المنافسة
ولفت المتحدث إلى تنامي حدة المنافسة في السوق العالمية، لاسيما من قبل أكبر منافسين دوليين وهما إسبانيا وإيطاليا، مؤكدًا أن التحدي المطروح يتمثل في كيفية المناورة أمام هذين العملاقين لفرض تموقع أفضل للمنتوج التونسي في الأسواق الدولية، مشيرا إلى وجود شركات في دول أخرى تصدر الزيت التونسي تحت علامة “صنع في تونس”.
وبيّن قديش أن نحو 80 بالمائة من صادرات زيت الزيتون التونسي يتم تصديرها في شكل خام، معبرا عن الطموح لبلوغ نسبة تتراوح بين 30 و50 بالمائة من الزيت المعلّب، باعتباره قطاعا قادرًا على توفير العملة الصعبة، وتشغيل اليد العاملة، وخلق قيمة مضافة حقيقية، إلا أن ذلك يبقى رهين وضع استراتيجية وطنية واضحة، وهو ما اعتبره غائبًا إلى حد اليوم.
وأشار إلى أن المصدرين في الدول المنافسة يتمتعون بامتيازات وحوافز مشجعة في إطار سياسات تشجيع الصادرات، في حين يعاني المصدر التونسي من صعوبات كبيرة في تمويل تصدير زيت الزيتون، وهو ما يضعه أمام تحديات جدية في التصرف في المنتوج.
وضع تصديري “المزري”
ووصف قديش الوضع التصديري في تونس بـ”المزري”، خاصة في ظل غياب قانون صرف يوفّر للمصدرين هامشًا من الأريحية والثقة، معتبرًا أن عديد الفرص التصديرية يتم إهدارها بسبب غياب الثقة في المنظومة الحالية.
ودعا في هذا السياق إلى اعتماد خطاب سياسي مطمئن ومحفّز، مؤكدًا أن المصدر يمثل “جنديًا من جنود البلاد” ويجب دعمه ومساندته بدل التضييق عليه.
كما شدد على أن الزيوت النباتية تفوق زيت الزيتون التونسي سعرًا، معتبرًا أن من مصلحة تونس مراجعة سياسة الدعم عبر الترفيع في دعم زيت الزيتون مقابل رفع الدعم عن الزيوت النباتية، لما يتميز به زيت الزيتون من قيمة صحية وجودة عالية، بدل مواصلة استيراد أصناف نباتية متعددة.
ودعا فؤاد قديش إلى إحداث مجلس أعلى للتصدير، وإرساء قانون صرف جديد، وتوفير تسهيلات حقيقية للمصدرين، والقطع مع القوانين البالية على غرار قانون عدد 72، مبرزًا أن من بين نحو 3500 شركة تجارة دولية تونسية، لم تصرّح سوى 400 شركة بنشاطها خلال سنة 2024، أي أن أكثر من 3000 شركة اندثرت أو اضطرت إلى فتح فروع لها في دول أخرى.
الكاتب: Marwa Dridi
التصدير تصدير زيت الزيتون فؤاد قديش كوناكت الدولية