play_arrow
Express Radio Le programme encours
ومن جهة أخرى أبرز بن سعيد لدى استضافته ببرنامج ايكوماغ أن مخطط التنمية 2026-2030 كان من المفترض أن يكون جاهزا مسبقا لتعتمد عليه وزارة المالية لإعداد مشروع قانون المالية 2026، مؤكدا غياب التقييم والرؤية الاقتصادية، خاصة وأن بعض القطاعات منها الحيوية تشهد عديد المشاكل.
وأضاف “الدولة تقوم بإجراءات ترقيعية في كل مرة بهدف توفير موارد للميزانية دون تقييم لما سبق”، كما اعتبر أن “الجباية أصبحت تشكل ثقلا على المطالب بالأداء والمستهلك النهائي .. ويجب أن يكون هناك رؤية لتحسين المقدرة الشرائية للمواطنين وليس فقط عن طريق الترفيع في الأجور”.
وفيما يتعلق بالشركات الأهلية قال بن سعيد إنها معفية من دفع الضرائب المباشرة ل10 سنوات، وتوزيع المرابيح للمساهمين، وأيضا من tva بالإضافة إلى رصد الهبات ضمن مشروع قانون المالية 2026، معتبرا أن هذا يمكن أن يكون وسيلة لتبييض الأموال أو للتهرب الضريبي..
ومن جهة أخرى اعتبر أن عدم الترفيع الكبير في ميزانية الدولة ضمن مشروع قانون المالية 2026، يعد نقطة إيجابية، مبينا من جانب آخر أن الضغط الجبائي يتواصل على نفس الأشخاص المطالبين بدفع الضريبة وفي المقابل هناك فئة كبيرة خارج القطاع المنظم لا تقوم بدفع الضرائب..
وأضاف “مثلما يتم تشجيع الشركات الأهلية يجب تشجيع القطاع الخاص.. وقانون المالية لم يتضمن تشجيعا وتحفيزا على الاستثمار”، معتبرا أن الشركات العمومية خارجة عن القانون.. ويجب أن تكون الدولة مثالا في تطبيق القانون.
تداول الأموال نقدا
ولفت إلى أن قانون المالية لسنة 2019 نص على ترشيد تداول الأموال نقدا، وكان هناك إجراءات تفرض اثبات مصادر المبالغ المالية التي تتجاوز 5000 دينار بهدف الإدماج المالي وتقليص التداول نقدا.
وفي المقابل مشروع قانون المالية لسنة 2026 ينص على تيسير اسداء الخدمات الإدارية عبر إلغاء الفصل 45 من القانون عدد 56 لسنة 2018 المتعلق بقانون المالية لسنة 2019، معتبرا أن العائق في الإجراءات الإدارية ليس طريقة الخلاص وإنما عدم اعتماد الامضاء الالكتروني والتعاملات البنكية غير المتطورة وقانون الشيكات المجانب للواقع، وأيضا القوانين التب ليس لها علاقة بالواقع، وبالتالي هناك تضارب وتناقضات من قبل الدولة وشعارات فضفاضة، وفق تقديره.
هذا واعتبر بن سعيد أن “الدولة غير قادرة على تطبيق قوانينها والقيام بالرقابة”، مشيرا إلى الفصل المعتلق بالضريبة على الثروة .. ومبينا أن تعقيد المنظومة الجبائية سيدفع إلى مغادرة القطاع المنظم.
الصناديق الاجتماعية
وأضاف في سياق آخر “بدل إصلاح مشاكل الصناديق الاجتماعية تمت الزيادة في سن التقاعد والمساهمة الاجتماعية للأجراء في الوظيفة العمومية، منذ سنوات، وكان هناك المساهمة التضامنية الاجتماعية منذ 2018 دون أن يتم الإعلان عما تم تحقيقه…”.
وقال محدثنا “الإدارة العميقة هي التي تحكم في المشاريع .. وعلى الدولة أن تكون المثال في ترشيد نفقاتها .. لا وجود لأي مؤشر لتحسن الخدمات التي تقدمها الدولة مقابل الضغط الجبائي”.
وشدّد أنيس بن سعيد على ضرورة توفير أكثر ضمانات للمطالب بالأداء وهو ما لم يتضمنه مشروع قانون المالية، مشيرا إلى الإشكاليات بالنسبة للمتقاعدين وضرورة الموازنة بين القطاعين العام والخاص، مؤكدا أن التوجه الاجتماعي للدولة يجب أن يظهر خاصة على هذه الفئة.
الكاتب: waed