الأخبار

وليد الكسراوي: الحرب تدفع عدداً من الدول إلى رفع أسعار الطاقة

today11/03/2026

Background

أكد وليد الكسراوي، المختص في العلاقات الاقتصادية الدولية، اليوم الأربعاء 11 مارس 2026، أن الحرب مع إيران مرشحة للاستمرار لأسابيع إضافية، مرجحًا أن تمتد لنحو ثلاثة أسابيع أخرى.

وأوضح خلال تدخله ببرنامج “ميدي إكسبراس”، أن هذا الوضع بدأ ينعكس تدريجيًا على توقعات الأسواق المالية العالمية، حيث بات المستثمرون يتوقعون استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة لفترة أطول، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة أو حتى زيادتها في حال تسارع التضخم نتيجة اضطرابات أسواق الطاقة.

بين الكسراوي أن ردود فعل الأسواق في بداية الحرب كانت محدودة نسبيًا، باعتبار أن التقديرات الأولية رجحت أن تكون الضربات العسكرية ذات تأثير محدود على الاقتصاد العالمي. غير أن استمرار المواجهة وتزايد المؤشرات على إمكانية امتدادها لأسابيع إضافية دفع الأسواق إلى اتخاذ مواقف أكثر حذرًا، تمثلت أساسًا في زيادة الطلب على الدولار والسندات على حساب الأسهم وبعض الأصول الأخرى.

وأشار كذلك إلى أن تصريحات عدد من قادة دول الخليج تفيد بأن إصلاح وصيانة بعض منشآت النفط والغاز المتضررة قد يستغرق عدة أسابيع حتى في حال توقف العمليات العسكرية، ما يعني استمرار حالة التذبذب في أسواق الطاقة العالمية.

وحذر من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تراجع المخزونات العالمية من الطاقة وارتفاع تكاليف النقل البحري والطاقة، وهو ما سينعكس بدوره على كلفة الإنتاج في عدد من القطاعات الاقتصادية حول العالم.

التداعيات الاقتصادية المحتملة

وفي ما يتعلق بالتداعيات الاقتصادية المحتملة، اعتبر الكسراوي أن الاقتصاد العالمي قد يواجه، في أفضل السيناريوهات، موجة تضخم إضافية خلال الأشهر القادمة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف النقل. أما في حال طال أمد الحرب، فقد يتطور الوضع إلى أزمة طاقة أوسع قد تقود إلى تباطؤ اقتصادي عالمي أو حتى ركود في بعض الاقتصادات الكبرى، وإن كان هذا السيناريو يظل أقل ترجيحًا. وأكد أن العامل الحاسم في تقييم التأثير النهائي للأزمة يبقى مدة الحرب وسرعة عودة الإمدادات الطبيعية إلى أسواق الطاقة العالمية.

وعلى الصعيد السياسي والاقتصادي، أشار إلى أن دول مجموعة السبع (G7) عقدت اجتماعًا طارئًا لبحث إمكانية استخدام الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية بهدف تهدئة الأسعار. ورغم استقرار أسعار النفط نسبيًا خلال اليومين الماضيين، فإن الموقف الأمريكي اعتبر أنه لا توجد حاجة حالياً لاستخدام هذه الاحتياطيات، في ظل تقديرات بأن الحرب لن تطول. كما لفت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار في خطاب له إلى أن الحرب تقترب من نهايتها، وإن كان توقفها الكامل لن يحدث خلال هذا الأسبوع.

الانعكاسات الأولية على بعض الدول

وفي ما يتعلق بالانعكاسات الأولية على بعض الدول، أوضح الكسراوي أن عدداً من الحكومات بدأ بالفعل تعديل أسعار الطاقة داخليًا لمواكبة الارتفاع في الأسعار العالمية، مشيرًا إلى قرار مصر رفع أسعار الوقود، في خطوة تعكس بداية انتقال آثار الأزمة إلى اقتصادات الدول المستوردة للطاقة.

كما أشار إلى أن المفوضية الأوروبية رفضت مضاعفة واردات زيت الزيتون التونسي، معتبراً أن هذا القرار يندرج ضمن السياسات الحمائية التي تعتمدها أوروبا، خاصة في فترات الأزمات الاقتصادية.

الكاتب: Rim Hasnaoui