الأخبار

الكسراوي:تونس لم تتخذ إجراءات استباقية لمواجهة تداعيات الحرب وارتفاع أسعار النفط

today24/07/2026

Background

أكد المختص في العلاقات الاقتصادية الدولية، وليد الكسراوي، اليوم الجمعة 24 جويلية 2026، أن تونس ليست بمنأى عن التطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الوطني يتأثر بشكل مباشر بالتوترات الدولية، ولا سيما الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وأوضح، خلال تدخله في برنامج “Le Mag Express”، أن تداعيات هذه الحرب انعكست أساسًا على أسواق الطاقة، خاصة مع التهديدات التي طالت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وقرابة 60 بالمائة من تجارة الأسمدة، إضافة إلى ربع صادرات الغاز الطبيعي المسال. واعتبر أن هذه التطورات ساهمت في ارتفاع معدلات التضخم في مختلف دول العالم، وخاصة الدول المستوردة للطاقة، ومنها تونس.

وأضاف أن تونس عاشت خلال الفترة الأخيرة موجة تضخم وصفها بـ”الملموسة”، مبرزًا أن قانون المالية بُني على فرضية سعر نفط في حدود 63 دولارًا للبرميل، في حين ارتفع السعر، بفعل الحرب، إلى نحو 97 دولارًا، متجاوزًا في بعض الفترات 100 دولار للبرميل. وأشار إلى أن استمرار الحرب منذ ثلاثة أشهر يرجح مواصلة ارتفاع أسعار النفط، معتبرًا أن تونس لم تعتمد إجراءات استباقية لمجابهة هذه التطورات، خلافًا لما قامت به عدة دول.

وأكد الكسراوي أن التوترات الإقليمية أثرت بشكل مباشر على التوازنات المالية للدولة، مرجحًا أن يتجاوز العجز في الموازنات 25 مليار دينار، وهو ما اعتبره رقمًا غير مسبوق في تاريخ تونس. وحذر من أن تداعيات الأزمة ستكون “كارثية” على الاقتصاد الوطني في ظل غياب إجراءات استباقية للتخفيف من آثارها.

كما انتقد أداء المسؤولين في التعاطي مع الأزمة، معتبرًا أنهم استهانوا بحجم التحديات ولم يتخذوا التدابير الضرورية في الوقت المناسب.

الركود التقني

وتطرق الكسراوي إلى تداعيات انقطاع التيار الكهربائي على النشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى أن تعطل الإنتاج في عدد من المؤسسات الصناعية ستكون له انعكاسات سلبية على الصناعيين، كما سيؤثر على صورة تونس لدى المستثمرين الأجانب ويحد من جاذبية البلاد للاستثمار.

وفي ما يتعلق بالنمو الاقتصادي، حذر الكسراوي أن تدخل تونس  مرحلة الركود التقني، موضحا انه في حال أظهرت نتائج الثلاثي الثاني من السنة تراجعًا جديدًا في الناتج المحلي الإجمالي. وأضاف أن تسجيل فصلين متتاليين من النمو السلبي يُعد، وفق التعريف الاقتصادي، دخولًا في حالة ركود تقني، وهو ما يستوجب التحرك لتفادي هذا السيناريو.

2

الكاتب: Rim Hasnaoui



Logo Express FM